![]()
المصادقة الحكومية تفتح مرحلة جديدة في مسار إعداد ميزانية 2027
صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الثلاثاء بالرباط برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، على مشروع قانون المالية رقم 60.26 برسم السنة المالية 2027، في خطوة جديدة ضمن مسار إعداد التوجهات المالية والاقتصادية للمملكة للسنة المقبلة.
وجاءت هذه المصادقة عقب مناقشة المشروع الذي قدمه فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، وفق ما أورده بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
ميزانية 2027.. رهانات اقتصادية واجتماعية في صلب الاهتمام
تكتسي المصادقة على مشروع قانون المالية أهمية خاصة، باعتباره الإطار الذي تُترجم من خلاله التوجهات الاقتصادية والاجتماعية إلى اعتمادات مالية وبرامج عمل، وفق الأولويات التي تحددها الدولة للسنة المقبلة.
وفي انتظار الاطلاع على التفاصيل الكاملة للمشروع، ستظل الأنظار متجهة إلى طبيعة الاختيارات التي سيتضمنها، ومدى استجابتها لانتظارات المواطنين، خصوصاً في ما يتعلق بالقدرة الشرائية، وفرص الشغل، والاستثمار، وتطوير الخدمات العمومية، وتعزيز الحماية الاجتماعية.
كما تبرز أهمية التوازن بين مواصلة تمويل الأوراش التنموية والمحافظة على التوازنات المالية، في ظل التحديات الاقتصادية وتقلبات الأسواق الدولية، وما تفرضه من ضرورة تدبير الموارد العمومية وفق أولويات واضحة.
من المصادقة الحكومية إلى المسار التشريعي
تشكل المصادقة داخل مجلس الحكومة محطة أساسية في مسار مشروع قانون المالية، على أن تستكمل المراحل اللاحقة وفق المسطرة التشريعية المعمول بها، بما يتيح مناقشة مضامينه وتوجهاته داخل البرلمان.
وتظل التفاصيل المرتبطة بالإيرادات والنفقات والتدابير الجبائية والبرامج القطاعية ضرورية لفهم الأثر المرتقب للميزانية على الاقتصاد الوطني وعلى الحياة اليومية للمواطنين والمقاولات.
ميزانية المواطن.. المعيار في نهاية المطاف
بعيداً عن الأرقام والمؤشرات المالية، تظل القيمة الأساسية لأي ميزانية في قدرتها على الاستجابة للحاجيات الفعلية للمجتمع، وتحويل الموارد المتاحة إلى فرص اقتصادية وخدمات أفضل وظروف عيش أكثر استقراراً.
ومع المصادقة الحكومية على مشروع قانون المالية لسنة 2027، تبدأ مرحلة جديدة من النقاش حول الأولويات والاختيارات، في انتظار الكشف عن مضامين المشروع بالتفصيل. وهي مرحلة تكتسب أهميتها من ارتباطها المباشر بمستقبل الاستثمار والتنمية الاجتماعية، وبما ينتظره المواطن من نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على حياته اليومية.











