كلاسيكو الأرض.. برشلونة يسعى لتوسيع الفارق وريال مدريد يطمح إلى إشعال سباق الليغا

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ ساعتينآخر تحديث :
كلاسيكو الأرض.. برشلونة يسعى لتوسيع الفارق وريال مدريد يطمح إلى إشعال سباق الليغا

Loading

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى ملعب «سبوتيفاي كامب نو»، حيث تتجدد المواجهة التاريخية بين برشلونة وريال مدريد، في قمة الجولة العاشرة من الدوري الإسباني، وسط رهانات كبيرة تتجاوز حصد ثلاث نقاط، لتشمل تعزيز الصدارة وتوجيه رسالة قوية للمنافس المباشر في سباق اللقب.

ويدخل برشلونة المواجهة متربعاً على قمة الترتيب برصيد 27 نقطة، بعدما حقق العلامة الكاملة في مبارياته التسع الأولى، متقدماً بست نقاط على ريال مدريد، الذي يبحث عن تقليص الفارق وإعادة المنافسة إلى الواجهة. وسيمنح الفوز الفريق الكتالوني فرصة الابتعاد بتسع نقاط عن غريمه، بينما سيقلص الانتصار الملكي الفارق إلى ثلاث نقاط، بما يفتح الباب أمام صراع أكثر احتداماً على الصدارة.

برشلونة بين القوة الهجومية والقلق الدفاعي

ورغم انطلاقته المثالية في الدوري، يدخل برشلونة الكلاسيكو بعد أول هزيمة له هذا الموسم في مختلف المسابقات، إثر سقوطه أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 2-4 في دوري أبطال أوروبا. وأعادت هذه النتيجة طرح تساؤلات بشأن صلابة الخط الخلفي، خصوصاً في ظل اعتماد المدرب الألماني هانزي فليك على الدفاع المتقدم والضغط العالي.

في المقابل، لا تزال الأرقام الهجومية للفريق الكتالوني تعكس قوته، بعدما سجل 39 هدفاً خلال الجولات التسع الأولى من الدوري، مستفيداً من الاستحواذ والتحركات السريعة والضغط على حامل الكرة. كما عزز الفوز على خيتافي بثلاثية نظيفة والانتصار على ريال بيتيس بنتيجة 5-2 الثقة في قدرة الفريق على صناعة الفرص وفرض إيقاعه.

ويبرز لامين يامال كأحد أبرز الأوراق الهجومية التي يعول عليها برشلونة، بعدما سجل ثمانية أهداف وصنع ستة أخرى في الدوري، وفق المعطيات الواردة، إلى جانب قدرته على خلق التفوق في المواجهات الفردية وفتح المساحات أمام زملائه. كما سجل اللاعب الشاب في مواجهة باريس سان جيرمان، مؤكداً حضوره في المباريات الكبرى.

ويأمل الفريق الكتالوني أيضاً في الاستفادة من عودة البرازيلي رافينيا تدريجياً إلى أجواء المنافسة، بعدما شارك أساسياً أمام الفريق الفرنسي للمرة الأولى منذ 19 شتنبر الماضي، إثر تعافيه من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

غير أن الغيابات تفرض تحديات إضافية على فليك، في ظل إصابة داني أولمو، الذي يُتوقع أن يبتعد نحو شهر، وإريك غارسيا، الذي قد يغيب من ثلاثة إلى أربعة أسابيع. كما تحوم الشكوك حول جاهزية جول كوندي بسبب إصابة في الكاحل، بينما عاد جيرارد مارتن إلى التشكيلة الأساسية أمام باريس سان جيرمان.

ريال مدريد يراهن على مبابي وسرعة التحولات

على الجانب الآخر، يخوض ريال مدريد المواجهة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه على لايبزغ بنتيجة 4-1 في دوري أبطال أوروبا، في نتيجة عززت ثقته قبل الاختبار الصعب في معقل غريمه التقليدي.

ويعتمد الفريق الملكي على الفاعلية الهجومية التي يقودها الفرنسي كيليان مبابي، الذي واصل هز الشباك في المباريات الأخيرة، مستفيداً من سرعته وقدرته على استغلال المساحات خلف المدافعين. كما يمنح جود بيلينغهام الفريق حلولاً إضافية بفضل تحركاته من وسط الميدان نحو منطقة الجزاء، فيما يستطيع أردا غولر المساهمة في صناعة الفرص والتسجيل.

لكن ريال مدريد سيفتقد البرازيلي فينيسيوس جونيور بسبب الإيقاف، وهو غياب قد يؤثر على قدرته في تنفيذ الهجمات المرتدة، بالنظر إلى سرعة اللاعب ومهاراته في المواجهات الفردية. وقد يفرض ذلك على باقي العناصر الهجومية تحمل مسؤولية أكبر في صناعة الخطورة، خصوصاً أمام دفاع برشلونة المتقدم.

وسيكون على الفريق الملكي التعامل بحذر مع ضغط برشلونة في ملعبه، مع محاولة تجاوز الضغط الأول بسرعة واستغلال المساحات التي قد تظهر خلف الخط الدفاعي، وهي إحدى النقاط التي قد تمنح مبابي فرصاً حاسمة أمام المرمى.

تاريخ المواجهات يزيد من سخونة القمة

ويحمل الكلاسيكو إرثاً طويلاً من المنافسة بين قطبي الكرة الإسبانية، إذ لا تقتصر أهميته على النقاط الثلاث، بل يمتد تأثيره إلى الجانب المعنوي والحسابات المرتبطة بمسار الموسم.

وشهدت المواجهات السابقة تفوقاً لبرشلونة في عدد من المناسبات، من بينها فوزه على ريال مدريد بنتيجة 4-3 في الدوري خلال ماي 2025، ثم انتصاره عليه بنتيجة 3-2 بعد التمديد في نهائي كأس ملك إسبانيا في أبريل من السنة نفسها، قبل حسم نهائي كأس السوبر الإسباني بنتيجة 5-2 في يناير 2025.

ومع ذلك، يبقى ريال مدريد قادراً على قلب المعطيات، خصوصاً عندما ينجح في استغلال الفرص والتحولات الهجومية، وهو ما يجعل المواجهة مفتوحة على احتمالات متعددة.

وسط الميدان قد يحسم المواجهة

ومن المنتظر أن يشكل الصراع في وسط الملعب أحد مفاتيح المباراة؛ فنجاح برشلونة في فرض الاستحواذ والضغط المبكر قد يجبر ريال مدريد على التراجع ويحد من خطورته الهجومية، بينما سيمنح تجاوز الضغط الكتالوني الفريق الملكي فرصة لاستغلال المساحات والانطلاق نحو المرمى بسرعة.

وبين رغبة برشلونة في تعزيز صدارته واستعادة توازنه بعد الخسارة الأوروبية، وطموح ريال مدريد في تقليص الفارق والعودة بقوة إلى سباق اللقب، تبدو القمة اختباراً حقيقياً لقدرة الفريقين على التعامل مع الضغط، واستثمار نقاط القوة، وتجاوز الغيابات في واحدة من أكثر مباريات الموسم ترقباً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!