مهرجان طنجة الدولي للمسرح الجامعي.. حين تلتقي الخشبة بالذكاء الاصطناعي والدبلوماسية الثقافية

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
مهرجان طنجة الدولي للمسرح الجامعي.. حين تلتقي الخشبة بالذكاء الاصطناعي والدبلوماسية الثقافية

Loading

تستعد مدينة طنجة لاحتضان الدورة التاسعة عشرة من مهرجان طنجة الدولي للمسرح الجامعي، ابتداءً من يوم الاثنين 26 أكتوبر، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في موعد ثقافي وفني يفتح النقاش حول مستقبل المسرح الجامعي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وتنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه الدورة في سياق يشهد تغيرات متلاحقة في طرق الإنتاج الفني والتواصل مع الجمهور، ما يجعل المسرح الجامعي أمام تحديات جديدة تتجاوز الأشكال التقليدية للعرض، وتدفعه إلى استكشاف إمكانات الوسائط الرقمية وتوظيفها في تطوير التجربة المسرحية.

المسرح الجامعي.. فضاء للتجريب والابتكار

لم يعد المسرح الجامعي مجرد نشاط موازٍ للتحصيل الأكاديمي أو ممارسة فنية مرتبطة بالهواية والترفيه، بل أصبح فضاءً للتجريب واختبار أشكال جديدة من التعبير، تجمع بين الأداء الحي والتقنيات الحديثة، وتعيد طرح الأسئلة المتعلقة بعلاقة الممثل بالجمهور وبالفضاء المسرحي.

وفي هذا السياق، يبرز سؤال التوازن بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على الخصائص الأساسية للفرجة المسرحية، القائمة على الحضور المباشر والتفاعل الإنساني واللحظة الفنية المشتركة بين الخشبة والجمهور.

فإلى أي حد يمكن للوسائط الرقمية والذكاء الاصطناعي أن يساهما في تجديد العرض المسرحي دون أن يفقد خصوصيته الحية؟ وكيف يمكن تحويل التكنولوجيا إلى أداة للإبداع، بدل أن تصبح بديلاً عن الممثل أو عن التواصل المباشر الذي يمنح المسرح تميزه؟

منصة للحوار الثقافي والصناعات الإبداعية

ولا تقتصر أهمية المهرجان على جانبه الفني، بل تمتد إلى دوره في تعزيز التواصل بين الجامعات والفرق المسرحية من خلفيات ثقافية مختلفة، بما يتيح تبادل التجارب والانفتاح على مدارس مسرحية متنوعة.

كما يطرح هذا الموعد الدولي إمكانية توظيف الثقافة والفنون الجامعية في دعم الدبلوماسية الثقافية الموازية، من خلال بناء جسور التواصل بين الشباب والمبدعين، وتعزيز حضور الجامعة بوصفها فضاءً لإنتاج المعرفة والابتكار وتطوير الصناعات الإبداعية.

ومن المنتظر أن تشكل هذه القضايا محوراً للنقاش حول مستقبل المسرح الجامعي المغربي، وقدرته على مواكبة التحولات الرقمية مع الحفاظ على هويته الفنية والإنسانية.

وفي هذا الإطار، يقدم الدكتور أحمد الدافري، الخبير في الثقافة والفنون وقضايا التوثيق والإعلام، توضيحاته بشأن رهانات المسرح الجامعي في المرحلة الراهنة، وحدود توظيف التكنولوجيا في تجديد الممارسة المسرحية، فضلاً عن إمكانات المهرجان في ترسيخ الدبلوماسية الثقافية وتعزيز دور الجامعة في المشهد الإبداعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!