![]()
الذكرى الأولى لعيد الوحدة تتحول إلى مناسبة للتعريف بالتراث المغربي واستحضار متانة العلاقات التاريخية بين الرباط وبلغراد
في أجواء احتفالية غلب عليها الاعتزاز بالانتماء الوطني وروح التقارب بين الشعوب، احتضنت العاصمة الصربية بلغراد، أول أمس السبت، أمسية فنية وثقافية بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، نظمتها جمعية الصداقة المغربية الصربية، بحضور أفراد من الجالية المغربية وشخصيات صربية من مجالات الثقافة والأوساط الأكاديمية والاقتصادية.
وشهدت هذه المناسبة حضور سفير المملكة المغربية ببلغراد، عمر أمغار، إلى جانب مسؤولين صرب وفعاليات من المجتمع المدني، في لقاء جمع بين الاحتفاء بالوحدة الوطنية والتعريف بمكونات الهوية الثقافية المغربية، فضلا عن إبراز آفاق التعاون والصداقة بين البلدين.
التراث المغربي في قلب الاحتفال
وتضمن برنامج الأمسية عرض فيلم وثائقي سلط الضوء على المشاريع التنموية التي شهدتها الأقاليم الجنوبية للمملكة، إلى جانب فقرات احتفالية احتفت بجمالية القفطان المغربي التقليدي وتنوع الموروث الفني والثقافي الوطني.
كما شكل اللقاء فرصة لتكريم عدد من الفاعلين في المجتمع المدني، تقديرا لمبادراتهم الرامية إلى التعريف بالثقافة المغربية وتعزيز جسور التواصل والتفاهم بين الشعبين المغربي والصربي.
ولم يقتصر هذا الاحتفاء على استحضار رمزية عيد الوحدة، بل أتاح أيضا تقديم صورة عن غنى الثقافة المغربية وتعدد روافدها، بما يعكس دور المبادرات الثقافية في تقريب الشعوب وتعزيز حضور المملكة في الفضاء الدولي.
سفير المغرب: عيد الوحدة يجسد تلاحم المغاربة
وفي كلمة بالمناسبة، أكد سفير المملكة ببلغراد، عمر أمغار، أن عيد الوحدة يحمل دلالات وطنية عميقة، باعتباره رمزا لتلاحم الشعب المغربي والتفافه حول العرش العلوي المجيد، وتجسيدا للتشبث الراسخ بالوحدة الترابية للمملكة.
واعتبر أن تقاسم هذه المناسبة مع الأصدقاء الصرب يعكس عمق العلاقات التي تجمع البلدين، والتي تستند إلى تاريخ طويل من الصداقة والتعاون المتبادل.
وأشار إلى أن المغرب وصربيا يستعدان، خلال السنة المقبلة، للاحتفاء بالذكرى السبعين لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية، وهي محطة تتيح استحضار مسار من التواصل بين البلدين والعمل على تطوير آفاق الشراكة في مختلف المجالات.
الثقافة جسر لتعزيز العلاقات بين البلدين
ويبرز هذا الاحتفال الدور الذي تضطلع به الجالية المغربية والجمعيات الثقافية في صون الهوية الوطنية والتعريف بمقوماتها خارج أرض الوطن، من خلال مبادرات تجمع بين الذاكرة والتراث والحوار الثقافي.
كما تؤكد الأمسية أن العلاقات المغربية الصربية لا تقتصر على قنوات التواصل الرسمي، بل تستمد جانبا من قوتها من التفاعل بين المجتمعين، ومن المبادرات التي تفتح المجال أمام التعارف وتبادل التجارب.
وبذلك، شكلت ذكرى عيد الوحدة في بلغراد مناسبة للاحتفاء بالانتماء الوطني، وفي الوقت ذاته لتجديد روابط الصداقة مع صربيا، عبر الثقافة والفن والتواصل الإنساني.











