![]()
غزة، 10 يونيو 2025 – تحت سماء مثقلة بطائرات دون طيار، تغرق غزة في أزمة إنسانية غير مسبوقة. القطاع الذي أنهكته 20 شهراً من الحرب، يُحرم الآن من معظم إمدادات الغذاء والماء والوقود. الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: المنطقة على حافة المجاعة. مئات الآلاف من الأطفال معرضون للخطر، والمعاناة تزداد ساعةً بعد ساعة.
في مواجهة هذه الكارثة، انطلق فريق من 12 ناشطاً من فرنسا، ألمانيا، البرازيل، تركيا، السويد، إسبانيا وهولندا على متن السفينة الإنسانية “مادلين”، التابعة لتحالف “أسطول الحرية”، في مهمة يائسة: كسر الحصار البحري الإسرائيلي لإيصال الأرز، حليب الأطفال، وبصيص أمل إلى غزة.
على متن السفينة: الناشطة المناخية الشهيرة غريتا تونبرغ، الممثل ليام كونينغهام، عدد من النواب الأوروبيين، ونشطاء إنسانيون من حول العالم.
لكن السفينة اعترضتها البحرية الإسرائيلية في 9 يونيو على بعد 185 كم غرب غزة، وتم سحبها إلى ميناء أشدود، بينما نُقل الركاب إلى مطار بن غوريون.
غريتا تونبرغ (22 عاماً) تم ترحيلها إلى فرنسا قبل عودتها إلى السويد. وصف الجيش الإسرائيلي العملية بأنها “دعاية مؤيدة لحماس”، وقلل من شأن الحمولة، واصفاً إياها بـ”التافهة”.
في المقابل، ما زال 8 ناشطين – رفضوا الترحيل – محتجزين في انتظار جلسة قضائية، وفقاً لجمعية “عدالة”.
بينما يصطدم هؤلاء الناشطون بجدران الاحتلال، ينتظر مئات الآلاف من أهالي غزة ببساطة… فرصة للعيش. وسط الأنقاض، يصبح كل يوم معركة بين شرب الماء أو إطعام طفل، بين علاج جرح أو الوقوف في طابور تحت شمس قاتلة. الناشطون يعلمون أن رحلتهم ليست مجرد خطوة رمزية، بل صرخة عالمية تُطالب المجتمع الدولي بإنقاذ شعب تحت الحصار.











