بين الثقة والانتقاد.. علاقة المواطن برجال الأمن

بنونة فيصل24 سبتمبر 2025آخر تحديث :
بين الثقة والانتقاد.. علاقة المواطن برجال الأمن

Loading

مقال رأي

“الأمن خدمة عمومية، والمواطن شريك لا متلق فقط.”

تظل علاقة المواطن المغربي برجال الأمن واحدة من القضايا التي تستحق نقاشا هادئا بعيدا عن التشنج. فالأمن جزء لا يتجزأ من حياة المجتمع، والمواطن في نهاية المطاف هو المستفيد الأول من حضوره، لكنه في الوقت نفسه يتأثر بكل سلوك قد يراه مسيئا أو متجاوزا.

في السنوات الأخيرة، عرفت المؤسسات الأمنية بالمغرب تحولات كبيرة، سواء على مستوى التجهيز أو على صعيد تكوين العناصر البشرية. غير أن صورة الأمن لدى جزء من المواطنين لا تزال رهينة بما يسجل من حالات معزولة من سوء المعاملة أو ضعف التواصل. وهنا تطرح إشكالية أساسية: كيف يمكن تعزيز الثقة المتبادلة بين الطرفين؟

المواطن يبحث عن الاحترام والإنصات قبل أن يبحث عن سلطة الردع، ورجل الأمن يحتاج بدوره إلى تقدير مجهوداته واحترام مهامه. وبين هذا وذاك، تبقى جسور التواصل والتقريب هي الرهان الأكبر لبناء علاقة متوازنة، أساسها الاحترام المتبادل.

إن التحدي الحقيقي يكمن في ترسيخ ثقافة حقوقية مشتركة، حيث ينظر إلى الأمن باعتباره خدمة عمومية لا مجرد جهاز سلطوي، وحيث يدرك المواطن أن الانضباط للقانون هو الضمانة الأولى لحمايته.

“الثقة المتبادلة بين المواطن ورجل الأمن هي خط الدفاع الأول عن المجتمع.”

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!