![]()
شهدت مدينة أرفود، أمس الأربعاء، افتتاح الدورة الرابعة عشرة للمعرض الدولي للتمر بالمغرب، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وعدد من الفاعلين والمهنيين والمنتجين من داخل المغرب وخارجه.
ويأتي هذا الموعد السنوي في سياق انتعاش لافت يعرفه قطاع التمور بالمملكة، مع توقعات رسمية تشير إلى إنتاج يفوق 160 ألف طن خلال الموسم الحالي، بزيادة تقدر بـ55% مقارنة بالسنة الماضية، ما يعكس تعافي الواحات وتحسن الظروف المناخية، ونجاعة البرامج الوطنية الخاصة بسلسلة النخيل.
وأكد وزير الفلاحة أن هذه التظاهرة تندرج في إطار التوجيهات الملكية الداعية إلى دعم وتنمية مناطق الواحات، لما تمثله من أهمية اقتصادية وثقافية وبيئية، مشيرا إلى أن استراتيجية “الجيل الأخضر” تواصل مواكبة المنتجين والتعاونيات والشباب العاملين في القطاع، عبر برامج تشجيع الاستثمار وتأهيل سلاسل الإنتاج والتسويق.
ويشارك في هذه الدورة أكثر من 230 عارضا، مع توقع استقبال نحو 90 ألف زائر، داخل فضاء يمتد على 40 ألف متر مربع موزع على أقطاب مخصصة للجهات، والمؤسسات والشركاء، والمنتجات المجالية، والآلات الفلاحية، وعوامل الإنتاج، إلى جانب “الرحبة” التي تشكل القلب التجاري للمعرض.
وبالتوازي مع الأنشطة الرسمية، تعرف الأسواق المحلية بأرفود حركة تجارية نشطة منذ ساعات الصباح الأولى، حيث تتوافد الشاحنات محملة بمختلف أصناف التمور من واحات أوفوس والجرف والريصاني وتنجداد وبوذنيب وكلميمة، وسط تنوع كبير في العرض يشمل “المجهول”، “الفقوس”، “بوسكري”، “بوستحمي” و“بوسليخن”. وتتراوح أسعار تمر المجهول بين 30 و80 درهما للكيلوغرام حسب الجودة والحجم.
وتعد جهة درعة–تافيلالت المنتج الأول وطنيا بحوالي 90% من الإنتاج الوطني من التمور، بينما يسجل القطاع رقم معاملات سنوي يقارب ملياري درهم، ويوفر أكثر من 3.6 ملايين يوم عمل. كما تراهن الاستراتيجية الوطنية على غرس 5 ملايين نخلة بآفاق 2030 لبلوغ إنتاج سنوي قد يصل إلى 300 ألف طن وتعزيز قدرة المغرب التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية.











