![]()
تشهد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب موجة غضب واسعة جرّاء انتشار محتويات وُصفت بأنها “غير أخلاقية” و“مسيئة للذوق العام”، وسط تحذيرات من تأثيرها المتزايد على الأطفال داخل البيوت المغربية.
ويؤكد ناشطون أن هذه الظاهرة أصبحت تشكل خطراً مباشراً على النشء، خصوصاً مع سهولة وصول الأطفال والفتيات الصغيرات إلى الهواتف الذكية ومتابعة ما يُنشر دون رقابة.
وفي خضم هذا النقاش، تعالت أصوات فئات واسعة من المجتمع مطالِبة بتدخل السلطات المختصة وتفعيل المقتضيات القانونية الجاري بها العمل ضد بعض صُنّاع المحتوى الذين يتعمدون نشر مواد يُنظر إليها على أنها تخدش الحياء العام أو تروّج لسلوكات منحرفة. ويرى هؤلاء أن مواجهة هذه الظاهرة لن تتم إلا عبر تطبيق القانون على كل من يثبت تورطه في إنتاج محتوى غير أخلاقي يضر بالقيم المجتمعية ويستهدف الفئات الهشة، وعلى رأسها الأطفال.
ويعتبر مواطنون أن انتشار ما يسمونه “موجة التفاهة الرقمية” لم يعد مجرد إزعاج، بل تحول إلى تهديد ثقافي وتربوي، داعين الأسر إلى تنظيف هواتفها من المحتويات غير الملائمة وتشديد الرقابة على ما يشاهده الصغار، بالتوازي مع حملات التوعية الرقمية داخل المجتمع.
كما شدّد العديد من الفاعلين على ضرورة تعزيز بيئة رقمية نظيفة ومسؤولة، تحترم القيم وتوفر محتوى هادفاً يُسهم في تنشئة جيل واعٍ، خصوصاً في ظل الانتشار الواسع لمنصات الفيديو القصير.
وتبقى المطالب الشعبية الواضحة، كما عبر عنها عدد من رواد مواقع التواصل:
“باركة علينا من التفاهة… كل بيت فيه وليدات وبنات صغار، وحمايتهم مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والدولة”.











