![]()
انطلقت مساء الثلاثاء 23 يونيو بمدينة آسفي فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للطبخ العريق، بمشاركة أكثر من 60 طاهياً مغربياً وأجنبياً، إلى جانب باحثين ومهتمين بالتراث وفنانين وفاعلين ثقافيين، في تظاهرة تحتفي بغنى الموروث الغذائي المغربي وتنوعه.
ويُنظم هذا الحدث من طرف جمعية “حاضرة المحيط للتنمية والثقافة وإحياء التراث” بشراكة مع عدد من المؤسسات والهيئات، تحت شعار “المطبخ المغربي.. ذاكرة وطن ونكهة حضارة”، بهدف إبراز مكانة المطبخ المغربي كأحد أبرز عناصر الهوية الثقافية الوطنية ورافعة للإشعاع الحضاري للمملكة.
وأكدت مديرة المهرجان ورئيسة الجمعية المنظمة، نادية الماكري، أن هذه التظاهرة تسعى إلى تثمين التراث الغذائي المغربي باعتباره إرثاً حضارياً يعكس تاريخ المجتمع المغربي وتنوع روافده الثقافية، مشيرة إلى أن المطبخ المغربي أصبح سفيراً للمملكة في مختلف أنحاء العالم.
وشهد حفل الافتتاح عروضاً مباشرة لفنون الطهي التقليدي، استعرض خلالها المشاركون مهاراتهم في إعداد أطباق مغربية أصيلة، وسط حضور جماهيري مهتم باكتشاف أسرار المطبخ الوطني وتقاليده العريقة.
وعرفت الدورة الحالية مشاركة طهاة وخبراء دوليين من عدة دول، من بينها فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك والهند، حيث أشادوا بالمكانة العالمية التي يحظى بها المطبخ المغربي ودوره في تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.
ويتضمن برنامج المهرجان مسابقات متنوعة في الطبخ التقليدي والحلويات المغربية، إلى جانب منافسة خاصة لاختيار “طبق السنة” المتمثل في طاجين السردين، أحد أشهر الأطباق التي تشتهر بها مدينة آسفي، فضلاً عن مسابقة “نجمة الكعك المسفيوي” احتفاءً بالمنتجات المحلية.
كما يشمل البرنامج ورشات تكوينية ودروساً تطبيقية لفائدة الشباب يؤطرها طهاة محترفون، إضافة إلى فضاءات للتذوق وعروض ثقافية وتنشيطية متنوعة.
ومن أبرز فقرات هذه الدورة إعداد أكبر قصعة للرفيسة التقليدية بقطر يبلغ أربعة أمتار، في مبادرة ترمز إلى قيم التضامن والتقاسم التي تميز الثقافة المغربية.
وفي بُعد اجتماعي وإنساني، ستُوزع الأطباق المحضرة خلال المهرجان على عدد من الجمعيات والمؤسسات ذات الطابع الخيري والاجتماعي بمدينة آسفي، تجسيداً لقيم التكافل وخدمة المجتمع.
ويواصل المهرجان الوطني للطبخ العريق ترسيخ مكانته كموعد سنوي للاحتفاء بفنون الطهي المغربية والتعريف بها وطنياً ودولياً، مع إبراز دورها في حفظ الذاكرة الجماعية وصون التراث الثقافي اللامادي للمملكة.











