حكام كأس العالم.. رحلة شاقة تبدأ قبل صافرة البداية

BENNOUNA MOHAMED YAZID5 يوليو 2026آخر تحديث :
حكام كأس العالم.. رحلة شاقة تبدأ قبل صافرة البداية

Loading

بينما تتجه أنظار الجماهير إلى المنتخبات المتنافسة على لقب كأس العالم 2026، يخوض حكام البطولة بدورهم رحلة لا تقل صعوبة، بعدما مروا بسنوات طويلة من الإعداد والتقييم قبل الوصول إلى أكبر محفل كروي في العالم.

وتشهد النسخة الحالية مشاركة 170 حكماً، بينهم 52 حكماً للساحة و88 حكماً مساعداً و30 حكماً لتقنية الفيديو، في أكبر طاقم تحكيمي بتاريخ البطولة، تزامناً مع اعتماد نظام الـ48 منتخباً وإقامة 104 مباريات.

ويمثل الحكام 50 اتحاداً وطنياً من مختلف القارات، من بينهم ثمانية حكام من الولايات المتحدة، إضافة إلى ست سيدات يواصلن الحضور النسائي في البطولة بعد التجربة التاريخية التي انطلقت في مونديال قطر 2022.

ولا يقتصر اختيار الحكام على الكفاءة الفنية فقط، بل يخضع المرشحون لسنوات من المتابعة الدقيقة، واختبارات اللياقة البدنية، والندوات التكوينية، فضلاً عن تقييم أدائهم في المسابقات المحلية والقارية والدولية، قبل أن تعتمد “فيفا” القائمة النهائية.

ويؤكد عدد من الحكام السابقين أن بلوغ كأس العالم يمثل تتويجاً لمسيرة قد تمتد إلى ثلاثة عقود، لكنها تتطلب تضحيات كبيرة، أبرزها التوفيق بين العمل اليومي والحياة العائلية، إلى جانب الالتزام ببرنامج تدريبي مكثف للحفاظ على الجاهزية البدنية.

ولا تتوقف استعدادات الحكم عند التدريبات، بل تشمل أيضاً دراسة أساليب لعب المنتخبات، وتحليل تحركات اللاعبين، ومراجعة تسجيلات المباريات، حتى يكون مستعداً لاتخاذ القرارات الحاسمة في أصعب اللحظات.

ورغم التطور الذي أحدثته تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، ما تزال معظم القرارات تعتمد على سرعة بديهة الحكم وقدرته على التمركز الصحيح، في وقت ازدادت فيه الضغوط والانتقادات مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والتدقيق المستمر في كل قرار تحكيمي.

ويجمع عدد من الحكام السابقين على أن التحكيم، رغم صعوبته وما يرافقه من ضغوط، يبقى تجربة استثنائية تسهم في بناء الشخصية وتعزز قيم الانضباط والقيادة وتحمل المسؤولية داخل وخارج المستطيل الأخضر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!