خديجة إلا.. من شغف الملاعب إلى قيادة مسار الكرة النسوية المغربية

بنونة فيصلمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
خديجة إلا.. من شغف الملاعب إلى قيادة مسار الكرة النسوية المغربية

Loading

متابعة: عصام شوقي

لم تبدأ علاقة خديجة إلا بكرة القدم من مكاتب المسؤولية أو من مواقع القرار، بل تعود جذورها إلى سنوات مبكرة، حين اختارت ولوج عالم المستديرة في فترة لم يكن فيها حضور الفتيات داخل الملاعب أمراً مألوفاً أو يحظى بقبول واسع.

وتستعيد خديجة إلا سنة 1989 باعتبارها محطة مفصلية في مسيرتها، عندما كانت تمارس كرة القدم رفقة صديقتها بملعب كان يعرف آنذاك باسم «أم السعد». وكانت التجربة في بدايتها محفوفة بالكثير من التحديات، في ظل نظرة مجتمعية متحفظة تجاه الفتيات اللواتي اخترن ممارسة هذه الرياضة.

وتروي إلا أن تلك المرحلة لم تكن سهلة، إذ واجهتها رفقة صديقتها انتقادات وكلمات جارحة ومضايقات، إلى جانب سلوكات غير مقبولة، بسبب اختيارهما دخول عالم كرة القدم وكسر الصورة النمطية التي كانت تحيط بممارسة النساء لهذه الرياضة.

غير أن هذه الصعوبات لم تثنها عن مواصلة الطريق، بل عززت لديها قناعة راسخة بأن كرة القدم ليست حكراً على الرجال، وأن للمرأة الحق في ممارسة اللعبة والمساهمة في تطويرها، سواء من داخل الملعب أو من مواقع المسؤولية والتسيير.

ومن ملعب «أم السعد» انطلقت رحلة طويلة لخديجة إلا، تدرجت خلالها في عدد من محطات العمل المرتبطة بكرة القدم، قبل أن تصل إلى موقع المسؤولية على رأس العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية، لتصبح جزءاً من مسار التحول الذي تعرفه الكرة النسوية المغربية.

وتختزل تجربة خديجة إلا جانباً من التحولات التي شهدتها كرة القدم النسوية بالمغرب خلال العقود الأخيرة، كما تعكس مسار جيل من النساء اللواتي واجهن صعوبات متعددة، وتمسكن بحضورهن داخل المجال الرياضي، وأسهمن في فتح الطريق أمام أجيال جديدة من اللاعبات والمسيرات والمسؤولات.

وبين ملعب «أم السعد» سنة 1989 ومواقع المسؤولية اليوم، تمتد حكاية خديجة إلا كمسار بدأ بالشغف، واستمر بالإصرار، وصولاً إلى تحمل مسؤولية المساهمة في تطوير كرة القدم النسوية المغربية وتعزيز حضورها على المستويين الوطني والدولي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!