![]()
أعادت حادثة سير خطيرة بمدينة سطات النقاش حول سلوك بعض الأشخاص أثناء استعمال الطريق، بعدما ارتبطت الواقعة، وفق المعطيات المتداولة، بمراسل صحفي كان يقود سيارة مكتراة.
وتكتسب الواقعة اهتماماً إضافياً بسبب الحديث عن وجود شكاية سابقة ضد الشخص نفسه، تتعلق باتهام بمحاولة دهس شخص داخل موقف للسيارات بمدينة سطات، وهي المعطيات التي تظل، في غياب حكم قضائي نهائي، مجرد وقائع وادعاءات تحتاج إلى التحقق من الجهات المختصة.
ويطرح تزامن الواقعتين تساؤلات حول مدى احترام قواعد السلامة الطرقية، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخص يمارس مهنة يفترض أن تقوم على المسؤولية واحترام القانون.
فالانتماء إلى المجال الصحفي لا يمنح صاحبه أي حصانة من المساءلة، كما أن حمل بطاقة مهنية أو العمل كمراسل لا يمكن أن يكون مبرراً لأي سلوك يعرض حياة الآخرين للخطر.
وفي المقابل، تظل المسؤولية عن تحديد حقيقة الوقائع وترتيب الآثار القانونية من اختصاص المصالح المختصة والقضاء، بعد استكمال الأبحاث والتحريات اللازمة والاستماع إلى مختلف الأطراف.
وتعيد مثل هذه الوقائع التأكيد على أن مهنة الصحافة تفرض، إلى جانب حق نقل الأخبار والدفاع عن قضايا المواطنين، التزاماً واضحاً بالسلوك المسؤول واحترام القانون، سواء داخل فضاء العمل أو خارجه.
ويبقى الأهم، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث، هو الكشف عن حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات وفق القانون، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات وفي مهنة الصحافة على حد سواء.











