أمستردام تتجه لرفع الضريبة السياحية إلى 20 في المائة بحلول 2031

BENNOUNA MOHAMED YAZID24 أغسطس 2026آخر تحديث :
أمستردام تتجه لرفع الضريبة السياحية إلى 20 في المائة بحلول 2031

Loading

تتجه مدينة أمستردام الهولندية إلى الرفع التدريجي للضريبة السياحية المفروضة على الإقامة الفندقية، لتصل إلى 20 في المائة بحلول سنة 2031، في خطوة تهدف أساسا إلى الحد من تداعيات السياحة المفرطة وتعزيز موارد المدينة.

وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام محلية، ستنتقل الضريبة البلدية على الإقامة، المحددة حاليا في 12.5 في المائة من سعر الغرفة، إلى 16 في المائة سنة 2027، قبل أن ترتفع تدريجيا بنقطة مئوية كل سنة، لتبلغ 20 في المائة بحلول عام 2031.

وتتزامن هذه الزيادة مع قرار الحكومة الهولندية رفع ضريبة القيمة المضافة على الإقامة الفندقية من 9 إلى 21 في المائة، ما قد يرفع العبء الضريبي الإجمالي على الغرف الفندقية في أمستردام إلى نحو 41 في المائة بحلول 2031.

وبهذه المستويات، فإن غرفة فندقية يبلغ سعرها 200 يورو لليلة قد تترتب عنها ضرائب تتجاوز 80 يورو، ما قد يجعل الإقامة في العاصمة الهولندية أكثر تكلفة بالنسبة إلى الزوار.

مواجهة السياحة المفرطة

وتندرج الإجراءات الجديدة ضمن استراتيجية السلطات المحلية للحد من ظاهرة السياحة المفرطة، بعدما تجاوز عدد الليالي السياحية في المدينة بشكل متكرر السقف المحدد في 20 مليون ليلة سنويا.

وتتوقع بلدية أمستردام أن تدر الزيادة الجديدة في الضريبة السياحية إيرادات إضافية تصل إلى 75 مليون يورو سنويا بحلول سنة 2030، على أن توجه هذه الموارد إلى دعم ميزانية المدينة والحد من الزيادات الضريبية المفروضة على السكان، إضافة إلى تمويل عدد من البرامج الاجتماعية المحلية.

ومن بين هذه البرامج توفير النقل العمومي المجاني للأطفال دون سن 16 عاما، في إطار سعي السلطات إلى توجيه جزء من العائدات السياحية نحو الخدمات التي يستفيد منها السكان.

وترى السلطات المحلية أن الزوار الدوليين مطالبون بتقديم مساهمة أكبر في التكاليف التي تتحملها المدينة نتيجة النشاط السياحي، خصوصا ما يرتبط بالنظافة والصيانة والأمن.

ولا تقتصر الخطة الجديدة على الفنادق، إذ يتضمن اتفاق الائتلاف المحلي أيضا نقل محطة سفن الرحلات البحرية إلى خارج المدينة، بما يمنع هذه السفن من الرسو بالقرب من وسط العاصمة.

كما تشمل الإجراءات توسيع نطاق الضريبة المفروضة على بعض الأنشطة الترفيهية التي يستفيد منها الزوار الذين لا يقضون ليلة في أمستردام، إلى جانب تجميد التوسع في المتاجر الموجهة أساسا للسياح، مثل محلات الهدايا التذكارية والحلويات، داخل المركز التاريخي للمدينة.

وتعكس هذه التدابير توجه أمستردام نحو إعادة تنظيم القطاع السياحي، في محاولة لتحقيق توازن أكبر بين جاذبية المدينة للزوار والحفاظ على جودة الحياة والخدمات بالنسبة إلى سكانها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!