سلا.. شكاية تتهم كلباً بمهاجمة جيران وتنتهي بمقتل كلب أليف واستشفاء مالكته

بنونة فيصل3 سبتمبر 2026آخر تحديث :
سلا.. شكاية تتهم كلباً بمهاجمة جيران وتنتهي بمقتل كلب أليف واستشفاء مالكته

Loading

سلا – جريدة لقاء
بقلم:  ادريوش نبيل

ليست مجرد واقعة عابرة بين جيران، ولا حادثاً يمكن طيه بالصمت والنسيان… إنها قصة أسرة تقول إنها عاشت، على مدى أشهر، على وقع الخوف والقلق بسبب ما تصفه في شكايتها باعتداءات متكررة لكلب يملكه جارها، وهو رجل سلطة متقاعد، قبل أن تبلغ الأمور ذروتها في واقعة مؤلمة انتهت بمقتل كلب الأسرة الصغير، الذي كان بالنسبة إلى ابنتهم أكثر من مجرد حيوان أليف، بل رفيقاً عزيزاً ارتبطت به عاطفياً.

وبحسب الشكاية المقدمة إلى وكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا بتاريخ 31 غشت 2026، فإن الأسرة القاطنة بفيلات حي شماعو بطريق مهدية تتحدث عن وقائع سابقة، من بينها هجوم على أفراد منها، قبل أن تأتي واقعة 24 غشت 2026 لتكون الأكثر مأساوية.

ففي ذلك اليوم، تعرض كلب الأسرة الصغير لهجوم جديد انتهى، حسب رواية المشتكية، بوفاته، مؤكدة أنها تمكنت من توثيق الواقعة بواسطة شريط فيديو.

وهنا لا يتعلق الأمر بالنسبة إلى الأسرة بفقدان حيوان أليف فقط؛ فابنة المشتكية كانت شديدة التعلق بكلبها، ما جعل فقدانه بهذه الطريقة مؤلماً وقاسياً عليها، وخلف لديها، بحسب الأسرة، حالة من الصدمة والحزن استدعت المتابعة.

والأكثر إثارة للقلق، بحسب رواية الأسرة، أن الواقعة الأخيرة جاءت بعد أحداث سابقة، وهو ما يطرح سؤالاً مشروعاً: إذا كان الخطر قد أصبح معروفاً، فلماذا لم يتم اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الوقائع؟

فالأسرة، وفق شكايتها، لا تتحدث عن حادث منفرد، وإنما عن وقائع متعاقبة، كان آخرها الأكثر مأساوية، ولذلك تؤكد تمسكها بحقها في معرفة ما وقع وتحديد المسؤوليات، بعيداً عن أي تصعيد خارج إطار القانون.

وتقول المشتكية أيضاً إن ما زاد من ألمها أن المشتكى به، رغم علاقة الجوار، لم يبادر، بحسب روايتها، حتى إلى السؤال عن صحتها أو الاطمئنان على ابنتها بعد الواقعة، وهو ما اعتبرته الأسرة أمراً مؤلماً في ظرف كانت فيه الطفلة تعيش صدمة فقدان رفيقها.

وتؤكد الأسرة أنها تتوفر على شهادات طبية ووثائق وشريط فيديو، وأنها مصممة على متابعة جميع الإجراءات والمساطر القانونية إلى نهايتها، ولن تتنازل عن حقها، مع ترك تحديد الوقائع والمسؤوليات للجهات المختصة.

وتعيد القضية التذكير بمقتضيات القانون المغربي 56.12 المتعلق بوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب، والذي ينظم حيازة الكلاب ويمنع اقتناء أصناف محددة مصنفة خطرة، كما يفرض اتخاذ احتياطات السلامة اللازمة لمنع إلحاق الضرر بالغير.

وفي ظل هذه التطورات، تم التواصل مع جمعيات تُعنى بحقوق الحيوان وحمايته من أجل مواكبة القضية، فيما عبر عدد من الجيران وسكان الحي ومواطنين عن تضامنهم وتعاطفهم مع الأسرة، خصوصاً مع الابنة التي فقدت رفيقها بهذه الطريقة المؤلمة.

اليوم، الأسرة تقولها بوضوح: سنواصل جميع الإجراءات والمساطر القانونية، ولن نتنازل عن حقنا.

 وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث، يبقى القضاء والجهات المختصة وحدهما المخولين بتحديد الوقائع والمسؤوليات.

لكن خلف هذا الملف القانوني، تبقى قصة إنسانية مؤلمة: طفلة فقدت رفيقاً عزيزاً عليها، أسرة تقول إنها عاشت الخوف، وكلب صغير فقد حياته، وجيران تضامنوا، وجمعيات حقوق الحيوان تم التواصل معها لمواكبة القضية.

ويبقى السؤال: هل كان بالإمكان تفادي هذه النهاية لو تم التعامل مع الوقائع السابقة بالجدية والاحتياط الكافيين؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!