![]()
متابعة ـ الحسين منصوري
بوطروش – أثارت واقعة شهدتها جماعة بوطروش خلال النشاط الانتخابي أمس، ملاحظات وتساؤلات حول طريقة تعامل رئيس جماعة إمي نفاست مع المصورين وبعض المواطنين الحاضرين.
وخلال حضوري بعين المكان، عاينتُ تدخلاً من طرف رئيس الجماعة، شمل إبعاد عدد من المصورين عن مكان التغطية، إلى جانب إبعاد بعض المواطنين الذين كانوا حاضرين بالمكان.
وهنا يطرح السؤال نفسه بشكل مباشر: ما حدود تدخل رئيس الجماعة في تنظيم حضور المواطنين وعمل المصورين خلال نشاط انتخابي؟
فإذا كانت هناك اعتبارات تنظيمية أو أمنية تستوجب إبعاد شخص معين من مكان محدد، فمن حق الرأي العام أن يعرف من الجهة المخولة بذلك، وما هو الأساس الذي تم الاستناد إليه؟
أما المصورون والإعلاميون، فوجودهم في مثل هذه الأنشطة يرتبط بمهام التغطية والتوثيق، وهو ما يجعل أي تدخل في عملهم أمراً يستحق التوضيح، خصوصاً عندما يصل الأمر إلى الإبعاد.
والسؤال الأكثر مباشرة الذي يطرح نفسه على رئيس جماعة إمي نفاست هو:
بأي صفة تم التدخل لإبعاد المصورين؟ ولماذا تم أيضاً إبعاد بعض المواطنين؟ وهل كان هناك قرار أو تعليمات تنظيمية تبرر ما وقع؟
هذه الأسئلة لا تستهدف شخصاً بعينه، وإنما تنطلق من واقعة تمت معاينتها على أرض الواقع، ومن حق الرأي العام أن يسمع بشأنها توضيحاً واضحاً ومسؤولاً.
في النهاية، المسؤول العمومي مطالب بالتوضيح، والإعلام مطالب بالتوثيق، والمواطن من حقه الحضور والتعبير في إطار القانون.
والكلمة الآن لرئيس جماعة إمي نفاست لتقديم روايته وتوضيح ملابسات ما وقع في بوطروش.











