![]()
متابعة : نورالدين أفكور
في مبادرة ذات طابع اجتماعي وتربوي، أعلن رئيس جماعة بيكودين، الحاج محمد الكابوس، عن مساهمة مالية شخصية قدرها 50 ألف درهم سنوياً لفائدة التلاميذ والتلميذات المنخرطين في خدمة النقل المدرسي، بهدف المساهمة في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر وتشجيع أبناء المنطقة على مواصلة دراستهم.
وتأتي هذه المبادرة في سياق التحديات التي تواجهها الأسر بالمناطق القروية والجبلية، خصوصاً ما يرتبط بتكاليف التنقل وبعد المؤسسات التعليمية عن مقرات سكن التلاميذ، وهي عوامل قد تزيد من مخاطر الانقطاع عن الدراسة.
وبحسب المعطيات المتداولة، ستساهم هذه المبالغ في تقليص قيمة واجبات الانخراط في النقل المدرسي بالنسبة لعدد من المستفيدين، خاصة التلاميذ الذين يتابعون دراستهم بالسلكين الإعدادي والثانوي خارج تراب الجماعة.
وتحظى خدمة النقل المدرسي بأهمية خاصة في جماعة بيكودين، بالنظر إلى طبيعة المنطقة وتباعد الدواوير والمؤسسات التعليمية، إذ تشكل هذه الخدمة بالنسبة للعديد من الأسر وسيلة أساسية لضمان وصول أبنائها إلى مقرات الدراسة بشكل منتظم.
وعبر عدد من آباء وأولياء التلاميذ عن ارتياحهم لهذه الخطوة، معتبرين أن أي مساهمة من شأنها تخفيف كلفة النقل المدرسي تمثل دعماً مباشراً للأسر، لاسيما تلك التي تواجه صعوبات في تحمل المصاريف المرتبطة بتمدرس أبنائها.
كما اعتبرت فعاليات محلية أن دعم النقل المدرسي يكتسي أهمية في مواجهة الهدر المدرسي، خصوصاً في المناطق التي تعرف صعوبة في التنقل، مع التأكيد على أن استمرار مثل هذه المبادرات يظل مرتبطاً أيضاً بتضافر جهود الجماعة والأسر والجهات المعنية بقطاع التعليم.
وتندرج المبادرة، وفق المعطيات المتوفرة، ضمن عدد من الإجراءات الاجتماعية والتنموية التي تعرفها جماعة بيكودين، في وقت تظل فيه قضايا التعليم والنقل والصحة وفك العزلة عن العالم القروي من أبرز الملفات المطروحة أمام الجماعات الترابية بالمناطق الجبلية بإقليم تارودانت.







