ضياء العزاوي يستلهم مراكش وحديقة ماجوريل في أعمال فنية جديدة بجنيف

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
ضياء العزاوي يستلهم مراكش وحديقة ماجوريل في أعمال فنية جديدة بجنيف

Loading

جنيف – يواصل الفنان العراقي ضياء العزاوي، أحد أبرز الأسماء في الفن العربي الحديث والمعاصر، مسيرته الإبداعية في سن السابعة والثمانين، مستلهما من المغرب، وخاصة مدينة مراكش وحديقة ماجوريل، مجموعة جديدة من الأعمال التي تستحضر الذاكرة واللون والطبيعة.

ويقدم «رواق 38» معرض «عوالم داخلية، تحت سماوات مفتوحة» ضمن فعاليات «أسبوع جنيف للفن»، في تجربة فنية تستند إلى الأماكن التي تركت أثرا في ذاكرة العزاوي، من بيروت إلى مراكش، مع حضور بارز للون الأزرق المرتبط بحديقة ماجوريل.

وقال العزاوي إن الأعمال المعروضة أنجزت خلال السنتين الماضيتين، وتتمحور بشكل أساسي حول اهتمامه بالطبيعة، موضحا أن زياراته الأخيرة إلى المغرب شكلت مصدرا مهما للإلهام، خصوصا خلال إقاماته في مراكش.

مراكش من المكان إلى الذاكرة

تحتل حديقة ماجوريل مكانة خاصة في المجموعة الجديدة، بعدما تركت ألوانها وتفاصيلها الطبيعية أثرا واضحا في تجربة الفنان. غير أن أعمال العزاوي لا تقدم مراكش بصورة واقعية أو وصفية، بل تحول المدينة إلى فضاء بصري تتداخل فيه الألوان والضوء والذاكرة.

ويتحول المشهد الطبيعي والنباتات والمعمار إلى عناصر تجريدية تستحضر الإحساس بالمكان أكثر مما تنقله حرفيا، بما يجعل الذاكرة جزءا أساسيا من عملية الإبداع.

وأوضح الفنان أن هذه الأعمال تمثل أيضا محاولة لبناء شيء جديد انطلاقا من ذكريات زياراته للمدينة، وتحويل التجربة المعيشة إلى لغة تشكيلية قائمة على اللون والشكل.

علاقة قديمة بالمغرب

لا تقتصر علاقة العزاوي بالمغرب على أعماله الجديدة، إذ تعود صلته بالمملكة إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما أقام أول معرض له في الدار البيضاء، قبل أن يعرض أعماله لاحقا في مدن مغربية أخرى.

كما ارتبط بعلاقات فنية وإنسانية مع عدد من أبرز الفنانين المغاربة، من بينهم الراحلون فريد بلكاهية ومحمد المليحي ومحمد القاسمي.

ويقول الفنان إن المعرض الجديد يمثل، من بين أمور أخرى، رغبة في الحفاظ على هذه العلاقة بالمغرب، سواء باعتباره مكانا جغرافيا ألهم تجربته أو باعتباره جزءا من الفضاء الثقافي العربي الذي ينتمي إليه.

مشروع معرض مرتقب في المغرب

وبشأن إمكانية تنظيم معرض كبير لأعماله في المملكة، أكد العزاوي أن الفكرة قيد الدراسة، دون الكشف عن موعد أو مكان محدد.

ومن المرتقب، في حال تجسيد المشروع، أن يجمع مجموعة من أعمال الفنان الموجودة حاليا في أماكن مختلفة، وهو ما يتطلب توفير الظروف المناسبة لجمعها ونقلها وعرضها.

ويرى العزاوي أن المغرب يتمتع بإمكانات متنامية في عدد من المجالات، كما يضطلع بدور مهم في الحفاظ على الثقافة العربية وتثمينها. كما يتابع باهتمام تطور المشهد الفني المغربي، معتبرا أن الأجيال الجديدة من الفنانين تستحق مزيدا من الاكتشاف والاهتمام.

مسيرة فنية متعددة التخصصات

ولد ضياء العزاوي في بغداد سنة 1939، واستقر في لندن سنة 1976. وتمتد تجربته الفنية إلى الرسم والنحت والرسم التخطيطي والنقش والنشر والتصميم، كما كان من المشاركين في تأسيس حركة «الرؤية الجديدة» سنة 1969.

وتوجد أعماله في مجموعات عدد من المؤسسات والمتاحف العالمية، من بينها المكتبة الوطنية الفرنسية، والمتحف البريطاني، ومعهد العالم العربي، ومكتبة الكونغرس، ومتحف فيكتوريا وألبرت والبنك الدولي.

ومن خلال تقديم هذا المعرض في جنيف، يواصل «رواق 38» دعمه للفن العربي الحديث والمعاصر، وتعزيز حضوره في الساحة الفنية الدولية. ويشكل افتتاح فرع الرواق في جنيف سنة 2025 محطة جديدة في مساره، باعتباره أول رواق مغربي يوسع نشاطه إلى خارج المملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!