![]()
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الأحد، خلال مؤتمر صحافي مشترك في أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة السواحل الكندية، تمسك بلديهما بالسيادة وتعزيز العلاقات الثنائية، في ظل توترات متزايدة مع الولايات المتحدة.
وقال ماكرون إن فرنسا وكندا «دولتان عظميان ومستقلتان» ترغب كل منهما في الحفاظ على استقلالها، مشدداً على القيم المشتركة بين البلدين، وفي مقدمتها الديمقراطية، وسيادة القانون، واحترام القانون الدولي والتجارة الحرة والعادلة، إضافة إلى الاستقلال الاستراتيجي.
تعزيز التعاون بين باريس وأوتاوا
جاءت تصريحات ماكرون خلال استقباله مارك كارني في سان بيير وميكلون، في أول زيارة لكلا الزعيمين إلى هذا الإقليم الفرنسي.
وأكد الجانبان رغبتهما في توثيق العلاقات، مع بحث توسيع التعاون في عدد من القطاعات، من بينها الأمن والطاقة والمناخ والفضاء والتجارة.
كما أشار ماكرون إلى العمل من أجل تقارب أكبر بين فرنسا وكندا في مجالات الصيد البحري والأمن والطاقة.
خلفية مرتبطة بالتوترات مع واشنطن
تحمل زيارة الزعيمين أيضاً دلالة سياسية في ظل توتر العلاقات بين كندا والولايات المتحدة، وسعي أوتاوا في الوقت نفسه إلى تعزيز شراكاتها مع الاتحاد الأوروبي.
وجاء اللقاء بعد نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خريطة على وسائل التواصل الاجتماعي ظهرت فيها كندا وأراضٍ أخرى في أميركا الشمالية، بينها سان بيير وميكلون، مغطاة بالعلم الأمريكي، وهو ما أضفى بعداً رمزياً إضافياً على زيارة ماكرون وكارني.
وكان كارني قد دعا خلال زيارته الأخيرة لأوروبا إلى تعزيز العلاقات بين كندا والاتحاد الأوروبي في مجالات تشمل الدفاع والطاقة والمعادن الحيوية والذكاء الاصطناعي والتجارة الرقمية.
نحو شراكة أوسع مع أوروبا
وتسعى الحكومة الكندية إلى تنويع علاقاتها الاقتصادية والاستراتيجية وتقليل اعتمادها على السوق الأمريكية، في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين البلدين توترات متزايدة.
وفي هذا السياق، يدعم ماكرون تعزيز العلاقات بين كندا والاتحاد الأوروبي، بينما يجري بحث صيغ جديدة للتعاون بين أوتاوا والكتلة الأوروبية.
وشدد اللقاء في سان بيير وميكلون على تقاطع المصالح بين فرنسا وكندا في ملفات السيادة، والأمن، والطاقة، والتعاون الاقتصادي، إلى جانب القضايا المرتبطة بالتغير المناخي والتحولات التكنولوجية.











