![]()
متابعة ـ الحسين منصوري
سيدي إفني – أثارت تدوينة منسوبة إلى رئيس جماعة إمي نفاست جدلاً واسعاً، بعدما تضمنت عبارات وتحدياً مباشراً في سياق نقاش حول موضوع الثانوية ودور بعض المنتخبين في جلبها إلى المنطقة.
وفي معرض رده، طرح رئيس الجماعة تساؤلاً حول ما إذا كان إحداث الثانوية تم بقرار رسمي، أم أن الأمر لا يتجاوز ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يوجه كلاماً مباشراً إلى أحد المتدخلين قائلاً: «إلى كنتي راجل حط ليا الجواب باش جاوبتك الوزارة».
وبعيداً عن مضمون الخلاف، يطرح أسلوب التواصل نفسه سؤالاً مشروعاً حول اللغة التي يفترض أن تحكم النقاش العمومي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمسؤول منتخب يتولى تدبير الشأن المحلي ويمثل ساكنة جماعته.
فالخلاف السياسي أو التدبيري يبقى أمراً طبيعياً، كما أن من حق أي مسؤول أن يطالب بالوثائق والمعطيات الرسمية، لكن الرأي العام ينتظر في المقابل أن تكون الإجابات واضحة، موثقة، ومحكومة بمنطق المؤسسات، بعيداً عن لغة التحدي الشخصي.
ويبقى السؤال المطروح أمام المتابعين: هل سيتم تقديم الوثائق والقرارات الرسمية المرتبطة بموضوع الثانوية للرأي العام، حتى تنتهي حالة الجدل، ويعرف المواطنون الحقيقة بعيداً عن سجالات مواقع التواصل الاجتماعي؟
فالساكنة لا تحتاج إلى سجال بين المنتخبين بقدر ما تحتاج إلى معلومة دقيقة، وثائق رسمية، ونقاش مسؤول يحترم مكانة المواطن والمؤسسة المنتخبة.











