معرض فوتوغرافي بطنجة يحتفي بالتقارب الثقافي بين المغرب والبيرو

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ 50 دقيقةآخر تحديث :
معرض فوتوغرافي بطنجة يحتفي بالتقارب الثقافي بين المغرب والبيرو

Loading

تحتضن مدينة طنجة معرضا فوتوغرافيا بعنوان «صور من البيرو والمغرب»، يستكشف من خلال عدسة الفن أوجه التقاطع الإنساني والثقافي بين البلدين، ويبرز ما يجمع مجتمعيهما من تفاصيل وملامح حضارية، رغم التباعد الجغرافي.

وأكد سفير جمهورية البيرو لدى المغرب، لويس ألبيرتو كاسترو خو، خلال افتتاح المعرض مساء الخميس برواق معهد ثيربانتس بطنجة، أن الثقافة تشكل جسرا أساسيا للتواصل بين الشعوب، وتسهم في ترسيخ التفاهم المتبادل، مشيرا إلى أن الفن قادر على اختزال المسافات وإبراز القواسم الإنسانية المشتركة.

وأبرز الدبلوماسي أن المغرب والبيرو يتوفران على إرث حضاري وثقافي غني ومتجدد، معتبرا أن الصور المعروضة تقدم قراءة بصرية تكشف عن أوجه التشابه والتقارب بين المجتمعين، وتسلط الضوء على خصوصيات كل منهما.

كما أشاد بتجربة المصور والفنان البصري البيروفي نيكولا مورينو سوسنيار، الذي نجح في توثيق تفاصيل الحياة اليومية ورصد التحولات والمظاهر المعاصرة للمدن، مع إبراز أبعادها الاجتماعية والتراثية، معتبرا أن التصوير الفوتوغرافي يمثل وسيلة فعالة للحوار بين الثقافات.

ويضم المعرض، المنظم بمبادرة من سفارة البيرو بالمغرب وبشراكة مع معهد ثيربانتس بطنجة، مجموعة من الأعمال التي تنقل مشاهد من الحياة اليومية في مدن مغربية وبيروفية، ضمن تجربة فنية تسعى إلى اكتشاف المشترك الإنساني بين البلدين.

وتستحضر أعمال الفنان، المقيم حاليا بمدينة مراكش، مشاهد من شوارع الرباط وطنجة والمضيق، وثقها خلال عام من التنقل والاستكشاف بالمغرب، معتمدا مقاربة تصويرية قريبة من الناس وتفاصيل حياتهم اليومية.

وتتجاور هذه الصور مع أعمال أخرى أنجزها على مدى أكثر من عشر سنوات في مدن بيروفية، من بينها ليما وأريكيبا وموكيغوا، لتقدم مجتمعة رحلة بصرية ترصد ملامح التشابه والاختلاف بين الثقافتين.

ولا تقتصر مضامين المعرض على توثيق المشاهد الحضرية، بل تمنح التفاصيل الصغيرة مساحة للتأمل، من خلال التقاط لحظات عابرة وحكايات يومية تختزل جوانب من ذاكرة المجتمعات وهويتها.

وتعكس التجربة الفنية لنيكولا مورينو سوسنيار تأثره بالعائلة والأسفار والبحث في التفاصيل الإنسانية، حيث يسعى إلى تحويل المشاهد العابرة إلى صور تحمل أبعادا تأملية. كما يجمع في مساره بين التعبيرين البصري والصوتي، وسبق أن حصد جوائز في مهرجانات دولية.

ويستمر المعرض في استقبال الزوار وعشاق التصوير الفوتوغرافي برواق معهد ثيربانتس في طنجة إلى غاية 30 نونبر الجاري، مانحا الجمهور فرصة لاكتشاف حوار بصري بين ثقافتين تتقاطعان في تفاصيل الحياة اليومية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!