سيراليون تجدد دعمها للمغرب.. الحكم الذاتي في صدارة الموقف ونحو خارطة طريق جديدة للشراكة الثنائية

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ 52 دقيقةآخر تحديث :
سيراليون تجدد دعمها للمغرب.. الحكم الذاتي في صدارة الموقف ونحو خارطة طريق جديدة للشراكة الثنائية

Loading

جددت جمهورية سيراليون، على لسان وزير خارجيتها والتعاون الدولي محمد رحمان سواراي، موقفها الداعم لسيادة المغرب ووحدته الترابية، بما يشمل منطقة الصحراء، في موقف تم التأكيد عليه عقب مباحثات جمعته بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

دعم لمبادرة الحكم الذاتي

وبحسب البلاغ المشترك الصادر عقب اللقاء، جدد الجانب السيراليوني دعمه لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007، واعتبرها الأساس الذي يراه جاداً وذا مصداقية وواقعياً للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

ويأتي تجديد هذا الموقف في سياق التحركات الدبلوماسية التي يشهدها مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث تواصل الرباط تعزيز علاقاتها مع عدد من الدول الإفريقية، بالتوازي مع بحث ملفات التعاون الإقليمي والدولي.

الرباط وفريتاون تبحثان مرحلة جديدة من التعاون

ولم تقتصر مباحثات الوزيرين على القضايا ذات الطابع السياسي، إذ شكل مستقبل العلاقات المغربية السيراليونية محوراً أساسياً في اللقاء.

وأبرز الجانبان ما وصفاه بتميز العلاقات بين البلدين، وما تستند إليه من احترام متبادل وصداقة وتضامن، مع التأكيد على ضرورة الانتقال بها إلى مرحلة أكثر دينامية وفاعلية.

وفي هذا الإطار، اتفق المغرب وسيراليون على إعداد خارطة طريق مهيكلة وطموحة وموجهة نحو العمل، بهدف توسيع مجالات التعاون وتنويعها وتحويل العلاقات الثنائية إلى مشاريع وبرامج أكثر حضوراً على أرض الواقع.

زيارة مرتقبة إلى المغرب خلال أكتوبر

وفي خطوة تعكس الرغبة في مواصلة هذا المسار، يرتقب أن يقوم وزير الخارجية السيراليوني بزيارة عمل إلى المغرب خلال شهر أكتوبر المقبل، بدعوة من ناصر بوريطة، على أن يتم تحديد موعد الزيارة عبر القنوات الدبلوماسية.

ومن المنتظر أن تشكل الزيارة مناسبة لترجمة التوجهات التي جرى الاتفاق عليها إلى أولويات عملية، خصوصاً في القطاعات التي تحظى باهتمام مشترك.

التجارة والاستثمار والمياه في صلب الأولويات

وتشمل مجالات التعاون التي جرى تحديدها قطاعات متعددة، من بينها التجارة والفلاحة والأسمدة والاستثمار وتدبير المياه والصيد البحري والمناجم والثقافة وتعزيز القدرات.

وتعكس هذه المجالات طبيعة المقاربة التي يسعى البلدان إلى اعتمادها، والتي لا تقتصر على العلاقات السياسية والدبلوماسية، بل تمتد إلى ملفات اقتصادية وتنموية يمكن أن تفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين والمؤسسات في البلدين.

مبادرات إقليمية ومشاريع استراتيجية

وفي السياق نفسه، أشادت سيراليون بعدد من المبادرات المغربية المرتبطة بالتنمية والاندماج الإقليمي في القارة الإفريقية، من بينها مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية والمبادرة الرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.

كما توقف الجانبان عند الأهمية الاستراتيجية لمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، معتبرين أنه يمكن أن يساهم مستقبلاً في تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي ودعم الإمكانات الصناعية والطاقية للبلدان المعنية.

شراكة تبحث عن حضور أكبر في إفريقيا

وتشير مخرجات اللقاء إلى رغبة مشتركة في إعطاء العلاقات المغربية السيراليونية مضموناً أكثر عملية، من خلال الانتقال من مستوى التنسيق السياسي إلى توسيع التعاون الاقتصادي والتنموي وتبادل الخبرات.

وبذلك، تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لأن تحمل أجندة أكثر وضوحاً بين الرباط وفريتاون، خصوصاً مع التحضير لخارطة طريق جديدة وزيارة مرتقبة لوزير الخارجية السيراليوني إلى المغرب.

وفي عالم تتزايد فيه الحاجة إلى شراكات إفريقية تقوم على المصالح المشتركة والتنمية والربط الاقتصادي، تفتح هذه الدينامية المغربية السيراليونية الباب أمام تعاون أوسع، تكون نتائجه مرتبطة بمدى القدرة على تحويل التفاهمات الدبلوماسية إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على البلدين وشعبيهما.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!