تنغير تطلق أوراشاً تنموية بملايين الدراهم.. الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية في صدارة الأولويات

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تنغير تطلق أوراشاً تنموية بملايين الدراهم.. الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية في صدارة الأولويات

Loading

بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة.. مشاريع جديدة لتعزيز الخدمات الاجتماعية ومواجهة الفيضانات وحماية الموارد المائية بالإقليم

شهد إقليم تنغير، يوم السبت فاتح نونبر 2026، إطلاق وتدشين مجموعة من المشاريع التنموية والاجتماعية بعدد من جماعاته الترابية، في إطار تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، ضمن برنامج يستهدف تحسين ظروف عيش الساكنة وتوسيع نطاق الخدمات الأساسية، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات في وضعية هشاشة.

وتندرج هذه المبادرات، التي أشرف عليها عامل الإقليم إسماعيل هيكل، في إطار شراكات تجمع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالقطاعات الوزارية المعنية والمجالس المنتخبة، وتشمل مجالات الرعاية الاجتماعية والصحة والتعليم، إلى جانب الوقاية من الفيضانات وتدبير الموارد المائية.

تعزيز الرعاية الصحية وتسهيل تنقل الفئات الهشة

في إطار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف التكفل بالأشخاص في وضعية هشاشة، جرى بمقر عمالة الإقليم تسليم مفاتيح ثلاث عربات مخصصة للنقل، باستثمار إجمالي بلغ 1.35 مليون درهم، وذلك ضمن البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المتعلق بمواكبة هذه الفئات.

وستوجه هذه العربات لخدمة مركز تصفية الدم بتنغير، ومركز التربية والترويض بآيت هاني، فضلاً عن نقل مرضى القصور الكلوي بدائرة أسول، بما يساعد على تخفيف أعباء التنقل عن المستفيدين وأسرهم، وتقريب الخدمات الصحية والاجتماعية منهم.

كما تم تسليم سيارة إسعاف مجهزة للمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، بكلفة تصل إلى 402 ألف درهم، لتوظيفها في دعم القوافل الطبية، ضمن برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامي إلى النهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.

26 حافلة لتعزيز النقل المدرسي

وفي المجال التعليمي، تم الإعلان عن اتفاقية شراكة لاقتناء 26 حافلة للنقل المدرسي برسم سنة 2026، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 12 مليون درهم، تساهم فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بستة ملايين درهم.

ويأتي هذا المشروع استجابة للحاجة إلى تحسين ظروف تنقل التلاميذ، خصوصاً بالمناطق القروية والجماعات التي تعرف تباعداً بين الدواوير والمؤسسات التعليمية، بما يعزز تكافؤ الفرص ويساعد على الحد من صعوبات الولوج إلى المدرسة.

منشآت جديدة لحماية تنغير من الفيضانات

وعلى مستوى حماية البنيات التحتية والوقاية من المخاطر الطبيعية، أعطى عامل الإقليم بجماعة تنغير انطلاقة أشغال بناء منشأة فنية على وادي الشقوق، بمحاذاة الطريق الوطنية رقم 10، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى حماية المدينة من الفيضانات.

وتكتسي هذه الأشغال أهمية بالنظر إلى الحاجة إلى تعزيز سلامة المنشآت والطرق، والحد من الأضرار التي قد تتسبب فيها التساقطات المطرية القوية، بما يحمي السكان والممتلكات ويضمن استمرارية حركة التنقل.

تعبئة الموارد المائية ودعم استدامة الواحات

وفي جماعة تغزوت نايت عطا، أعطيت انطلاقة برنامج لإنجاز عتبات مائية مخصصة لتجميع مياه الأمطار وتعزيز التغذية الاصطناعية للفرشات المائية، في خطوة تستهدف الحفاظ على التربة والموارد المائية، ودعم استدامة الأنظمة البيئية الواحية.

كما انطلقت أشغال بناء عتبة مائية بدوار تاغيا نيلمشان، باستثمار مالي يقدر بـ5.2 ملايين درهم، في مشروع يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تثمين مياه الأمطار وتحسين تدبير الموارد الطبيعية، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات مرتبطة بندرة المياه.

مركز متخصص لمواكبة الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد

ومن أبرز المشاريع الاجتماعية التي شهدها الإقليم، تدشين مركز مخصص للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، إلى جانب تسليم عربة لنقل المستفيدين من خدماته، في مبادرة تروم تحسين ظروف التكفل بهذه الفئة ومساعدة أسرها على الاستفادة من خدمات المواكبة المتخصصة.

وقد بلغت الكلفة الإجمالية للمشروع نحو 1.51 مليون درهم، بتمويل وشراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتعاون الوطني وجماعة ألنيف والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية.

وأوضح إسماعيل بونحلي، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تنغير، أن هذا المركز يندرج ضمن تدخلات البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المخصص لمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة.

وأضاف أن مساهمة المبادرة شملت تأهيل فضاءات المركز وتجهيزها بالمعدات الملائمة، فضلاً عن تقديم منحة للتسيير بشراكة مع جماعة ألنيف، واقتناء عربة لنقل الأطفال القادمين من مختلف دواوير الجماعة، بهدف تسهيل استفادتهم من الخدمات وتقريبها من أسرهم.

تنمية مجالية تستجيب لحاجيات الساكنة

تعكس المشاريع التي أُعلن عنها بإقليم تنغير توجهاً نحو الجمع بين تحسين الخدمات الاجتماعية والاستثمار في البنيات التحتية، مع التركيز على مجالات ترتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، من الصحة والتعليم إلى الحماية من الفيضانات وتدبير الموارد المائية.

كما تبرز أهمية الشراكات بين المؤسسات العمومية والمجالس المنتخبة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تعبئة الإمكانات المالية وتوجيهها نحو مشاريع ذات أثر اجتماعي ومجالي ملموس.

ويبقى الرهان الأساسي هو ضمان استمرارية هذه المشاريع وجودة الخدمات التي ستقدمها، حتى تتحول الاستثمارات المعلنة إلى نتائج محسوسة تنعكس إيجاباً على حياة الأسر، وتدعم مسار التنمية المستدامة بمختلف جماعات الإقليم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!