![]()
استثمارات تتجاوز 4.2 ملايين درهم لدعم تمدرس أطفال العالم القروي وتحسين التكفل بالنساء الحوامل والمرضى
في خطوة تروم تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز الخدمات الأساسية بالمناطق القروية، شهد إقليم خريبكة، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، تسليم ست حافلات للنقل المدرسي وسيارتي إسعاف، إلى جانب تجهيزات طبية وشبه طبية لفائدة عدد من الجماعات والمؤسسات الصحية، وذلك بمناسبة تخليد ذكرى عيد الوحدة.
وتندرج هذه المبادرة، التي أشرف عليها عامل إقليم خريبكة بصفته رئيساً للجنة الإقليمية للتنمية البشرية، ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ولاسيما البرنامج المتعلق بالدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، في إطار توجه يروم تقليص الفوارق المجالية وتيسير الولوج إلى الخدمات الاجتماعية والصحية.
ست حافلات لتيسير تمدرس أطفال العالم القروي
في المجال التعليمي، جرى تسليم ست حافلات مخصصة للنقل المدرسي، بكلفة إجمالية بلغت 2.86 مليون درهم، لفائدة التلاميذ المنحدرين من جماعات أولاد بوغادي وأولاد فنان وبني سمير وأولاد عيسى والمعادنة وبئر مزوي.
ويستهدف هذا الدعم تخفيف معاناة التلاميذ مع التنقل اليومي، خاصة في المناطق التي تفصل فيها المسافات بين الدواوير والمؤسسات التعليمية، بما يساعد على تحسين ظروف التحصيل الدراسي والحد من العوائق التي قد تؤثر على المواظبة والاستمرار في الدراسة.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنسبة للأسر القروية، التي تواجه في كثير من الأحيان أعباء إضافية مرتبطة بتوفير وسائل نقل آمنة ومنتظمة لأبنائها.
سيارات إسعاف جديدة لتعزيز التدخلات الصحية
وعلى مستوى القطاع الصحي، تسلمت دار الأمومة بأولاد بوغادي ومستشفى القرب محمد السادس بأبي الجعد سيارتي إسعاف، بغلاف مالي إجمالي بلغ 1.1 مليون درهم، بهدف دعم خدمات نقل المرضى وتحسين سرعة الاستجابة للحالات التي تستدعي التدخل الطبي.
كما شملت العملية توزيع تجهيزات طبية وشبه طبية موجهة إلى أجنحة الولادة بمستشفيات الإقليم، باستثمار قدره 241 ألف درهم، لفائدة النساء الحوامل والمواليد الجدد، بما يعزز ظروف التكفل الصحي خلال مراحل الحمل والولادة وما بعدها.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز قدرات المؤسسات الاستشفائية على الاستجابة لحاجيات المواطنين، خصوصاً بالمناطق التي تتطلب فيها الحالات الصحية تنقلاً سريعاً نحو المرافق الطبية.
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في خدمة الفئات المستهدفة
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت إلهام سعد، رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم خريبكة، أن المشاريع المنجزة بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تطوير الخدمات الاجتماعية والارتقاء بظروف عيش الساكنة المحلية.
وأوضحت أن هذه التدخلات تستهدف دعم التمدرس في الوسط القروي، من خلال تجاوز صعوبات التنقل التي تواجه التلاميذ، إلى جانب تحسين العرض الصحي وتجويد الخدمات الإسعافية المقدمة للمواطنين.
من جهته، أبرز المهدي بوشعرة، مدير مستشفى القرب محمد السادس بأبي الجعد، أن سيارة الإسعاف الجديدة ستشكل إضافة مهمة لقدرات المؤسسة الصحية، وستساهم في تحسين الخدمات المقدمة لساكنة المدينة والمناطق المجاورة، معرباً عن تقديره لمختلف الشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة.
استثمار في الإنسان وتقليص للفوارق المجالية
تؤكد هذه المشاريع أن تعزيز خدمات التعليم والصحة يظل من أبرز المداخل لتحقيق تنمية مجالية أكثر توازناً، خصوصاً في المناطق القروية التي تحتاج إلى دعم إضافي لتجاوز الإكراهات المرتبطة بالمسافة وضعف التجهيزات.
كما تعكس هذه المبادرات أهمية التنسيق بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والسلطات الإقليمية والمؤسسات الصحية والجماعات الترابية، من أجل توجيه الاستثمارات نحو حاجيات ملموسة تمس الحياة اليومية للمواطنين.
ويبقى الأثر الحقيقي لهذه التجهيزات مرتبطاً بحسن تدبيرها وضمان استمرارية خدماتها، حتى يستفيد منها التلاميذ والمرضى والنساء الحوامل على نحو منتظم، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص ويجعل الخدمات الأساسية أقرب إلى الجميع.











