![]()
الوضعية المالية لأنظمة التقاعد بالمغرب بين التحديات والتحسن النسبي
أظهر التقرير السنوي الثاني عشر حول الاستقرار المالي، الصادر عن بنك المغرب وسلطة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي (ACAPS) وسلطة السوق المالية (AMMC)، أن أنظمة التقاعد بالمغرب قد جمعت خلال سنة 2024 ما مجموعه 66,8 مليار درهم من المساهمات، بزيادة بلغت 8,9% مقارنة بسنة 2023.
كما ارتفعت المعاشات المصروفة بنسبة 5,8% لتبلغ 71,1 مليار درهم، فيما وصلت احتياطيات هذه الأنظمة إلى حوالي 327 مليار درهم، مسجلة نمواً قدره 4,6%.
وسجلت الصندوق المغربي للتقاعد – نظام المعاشات المدنية (CMR-RPC) زيادة في المساهمات بنسبة 10,6%، بفضل الدفعة الأولى من الزيادة في الأجور الناتجة عن الحوار الاجتماعي في أبريل 2024. غير أن النظام لا يزال يسجل عجزاً تقنياً قدره 7,2 مليار درهم، رغم التحسن النسبي مقارنة بالعام السابق.
بدوره، عرف النظام الجماعي لمنح التقاعد (RCAR-RG) ارتفاعاً بنسبة 6,9% في المساهمات، لكنه لا يزال يعاني من عجز تقني.
في المقابل، سجلت الشعبة طويلة الأمد بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) فائضاً إجمالياً بلغ 4 مليارات درهم سنة 2024، بزيادة قدرها 273 مليون درهم مقارنة بسنة 2023، ويُعزى ذلك إلى ارتفاع المساهمات التي بلغت 19,3 مليار درهم (+6,7%).
أما الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR) فقد عرف بدوره مؤشرات إيجابية، حيث ارتفعت مساهماته بنسبة 8,8% لتبلغ 12 مليار درهم، مع فائض تقني يُتوقع أن يستمر خلال السنوات القادمة.
وتعكس هذه التطورات تباين أداء أنظمة التقاعد بالمغرب، بين أنظمة تحقق توازنات مالية وأخرى تعاني من اختلالات، ما يؤكد الحاجة المستمرة إلى إصلاح هيكلي وشامل لهذا القطاع الحيوي.










