![]()
بقلم: هشام النكر
لم يعد السؤال في المغرب يقتصر على معرفة ثمن البنزين، بل أصبح مرتبطا بتأثيره المباشر على الحياة اليومية. فالمواطن المغربي يدفع حاليا ما يقارب 13 إلى 14 درهما للتر الواحد، وهو رقم يثقل كاهل الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
هذا السعر لا يعكس فقط تكلفة الوقود، بل يمتد أثره إلى مختلف جوانب الاقتصاد. فكل زيادة في البنزين تنعكس مباشرة على أسعار النقل، لتؤثر بدورها على أسعار المواد الغذائية والخدمات، مما يساهم في ارتفاع عام في تكاليف الحياة.
ورغم أن المغرب يعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، فإن التساؤلات تتزايد حول مدى فعالية تحرير أسعار المحروقات، خاصة مع تسجيل تقارب ملحوظ في الأسعار بين مختلف الشركات، وهو ما يطرح إشكالية المنافسة الحقيقية في السوق.
المواطن اليوم لا يرفض منطق السوق، لكنه يطالب بمزيد من الشفافية، وبإجراءات تخفف من حدة التقلبات، سواء عبر مراقبة الأسعار أو مراجعة الضرائب المفروضة على المحروقات.
في النهاية، لم يعد البنزين مجرد مادة استهلاكية، بل تحول إلى عنصر أساسي يؤثر في القدرة الشرائية، ويطرح تحديا حقيقيا أمام تحقيق التوازن بين متطلبات السوق وحماية المواطن.











