![]()
نجح فريق البحث والإنقاذ الأردني في انتشال طفل فنزويلي حياً من تحت أنقاض أحد المباني المنهارة، بعد ستة أيام من الزلزال العنيف الذي ضرب شمال فنزويلا، في عملية وصفتها السلطات الفنزويلية بـ”المعجزة الإنسانية”.
وتمكن الفريق من إنقاذ الطفل كليبر موران من تحت أنقاض مبنى سكني في ولاية لا غوايرا، بعدما قادت إحدى كلاب البحث المدربة عناصر الإنقاذ إلى موقعه، ليصبح الناجي الوحيد الذي تم العثور عليه حياً بعد مرور ستة أيام على الكارثة.
وأعلنت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريجيز، أن الطفل نُقل مباشرة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، مشيدة بالدور الذي لعبه الفريق الأردني في هذه العملية الاستثنائية.
وكان الفريق الأردني، المكون من 100 مختص في البحث والإنقاذ وستة كلاب مدربة، قد وصل إلى فنزويلا بعد أيام قليلة من وقوع الزلزال، وبدأ مهامه بالتنسيق مع الأمم المتحدة والسلطات المحلية، حيث شارك في عمليات تمشيط واسعة للمباني المنهارة، وتمكن قبل عملية الإنقاذ من انتشال 11 جثة من مواقع مختلفة.
وأوضح قائد الفريق، العقيد هاشم عبيدات، أن عملية الإنقاذ بدأت بعدما التقط أحد كلاب البحث رائحة شخص تحت الأنقاض، لتؤكد كاميرات البحث لاحقاً وجود طفل ما يزال على قيد الحياة داخل فراغ بين الركام.
وأضاف أن المبنى كان مهدداً بالانهيار، ما فرض على الفرق إزالة الأنقاض بحذر شديد واستخدام معدات متخصصة وأجهزة مراقبة حرارية لمتابعة العلامات الحيوية للطفل طوال ساعات العملية، قبل إخراجه سالماً وتسليمه للطواقم الطبية.
وأشار عبيدات إلى أن الطفل كان في حالة إنهاك شديد نتيجة بقائه ستة أيام دون طعام أو شراب، لكنه أظهر مؤشرات حياة واضحة، ما منح فرق الإنقاذ أملاً كبيراً بمواصلة العمل رغم مرور أيام طويلة على الكارثة.
وأكد قائد الفريق أن فرص العثور على ناجين تتراجع مع مرور الوقت، إلا أنها لا تنعدم بالكامل، خاصة إذا كان المحاصرون داخل فراغات تسمح لهم بالتنفس وتحميهم من الانهيارات المباشرة.
واختتم بالتأكيد أن الفريق الأردني سيواصل مهمته الإنسانية في فنزويلا بالتنسيق مع السلطات المحلية والأمم المتحدة، طالما بقي هناك أمل في العثور على ناجين آخرين تحت الأنقاض.











