![]()
طباعة إضافية مخصصة لمدارس الريادة وسط تساؤلات حول مسار التوزيع واستمرار النقص في بعض المقررات
مع استمرار متابعة وضعية الكتب المدرسية مع بداية الموسم الدراسي الجديد، بدأت مؤشرات على تراجع حدة النقص الذي سجلته عدد من المؤسسات والمكتبات، في وقت أعلنت فيه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن طباعة 100 ألف نسخة إضافية من الكتب المخصصة لمدارس الريادة خلال الأسابيع الأولى من شهر شتنبر.
غير أن هذه الخطوة لا تزال، وفق المعطيات المتوفرة لدى المهنيين، بحاجة إلى مزيد من الوضوح بشأن مرحلة التوزيع، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر والتلاميذ الذين ما زالوا يبحثون عن بعض المقررات الأساسية.
100 ألف نسخة إضافية.. لكن أين وصلت؟
رغم إعلان الوزارة عن هذه العملية الإضافية بهدف مواجهة الخصاص، يؤكد حسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، أن الرابطة لا تتوفر إلى حدود الآن على معطيات دقيقة تؤكد ما إذا كانت النسخ الجديدة قد وصلت فعلياً إلى السوق والمؤسسات التعليمية، أم أن عملية الطباعة والتوزيع لا تزال مستمرة.
وتبقى إحدى النقاط التي تحتاج إلى توضيح مرتبطة بطريقة وصول هذه الكتب إلى التلاميذ، سواء من خلال المؤسسات التعليمية مباشرة أو عبر شبكة المكتبات، باعتبار أن سرعة التوزيع تظل عاملاً أساسياً في تجاوز النقص في الوقت المناسب.
تحسن في السوق.. لكن الخصاص لم ينتهِ
وفي المقابل، تبدو الصورة خلال الأيام الأخيرة أقل حدة مقارنة ببداية الموسم الدراسي، بحسب رئيس رابطة الكتبيين.
فعدد من الكتب التي كان العثور عليها صعباً بدأ يصل تدريجياً إلى المكتبات، وهو تطور من شأنه أن يخفف الضغط على الأسر ويعيد شيئاً من التوازن إلى سوق المقررات الدراسية.
لكن هذا التحسن لا يعني انتهاء المشكلة بشكل كامل، إذ لا يزال النقص مسجلاً في مجموعة من العناوين، وفي مقدمتها بعض كتب مدارس الريادة، إلى جانب مقررات موجهة إلى مستويات من التعليم الإعدادي والثانوي.
مدارس الريادة في صلب النقاش
وتحظى كتب مدارس الريادة باهتمام خاص بالنظر إلى ارتباطها بنموذج تعليمي يعتمد على مقاربات وبرامج محددة، ما يجعل توفر المقررات في الوقت المناسب عاملاً مهماً لضمان انطلاق العملية التعليمية بشكل منتظم.
ومن هذا المنطلق، فإن وصول النسخ الإضافية إلى المؤسسات أو المكتبات في أقرب وقت يمكن أن يساعد على تقليص الفجوة بين انطلاق الدراسة وتوفر جميع الأدوات التعليمية التي يحتاجها التلاميذ.
بين الطباعة والتوزيع.. عامل الوقت حاسم
وتكشف هذه الوضعية أن معالجة أزمة المقررات لا تتوقف عند زيادة عدد النسخ المطبوعة، بل تشمل أيضاً سلسلة كاملة تبدأ بالطباعة وتمتد إلى النقل والتوزيع والوصول الفعلي إلى نقاط البيع والمؤسسات التعليمية.
وبالنسبة إلى الأسر، فإن المعيار الأهم يبقى بسيطاً وواضحاً: أن يجد التلميذ الكتاب الذي يحتاجه عندما يحتاج إليه، دون اضطرار الأسرة إلى الانتظار أو البحث في أكثر من مكان.
أمل في إنهاء ما تبقى من الخصاص
وفي انتظار اتضاح مصير النسخ الإضافية المعلنة، يواصل المهنيون تتبع وضعية السوق، وسط تطلع إلى أن يستمر التحسن المسجل خلال الأيام الأخيرة وأن تختفي تدريجياً حالات النقص المتبقية.
وتظل معالجة الملف في أقرب وقت ذات أهمية تتجاوز الجانب التجاري للكتب المدرسية، لأنها ترتبط مباشرة براحة الأسر وبظروف التحصيل الدراسي، وبحق التلميذ في بداية تعليمية مستقرة تتوفر فيها الوسائل الأساسية.
وفي النهاية، فإن تجاوز أزمة المقررات يتطلب تنسيقاً فعالاً بين مختلف المتدخلين، حتى تتحول أرقام الطباعة إلى كتب موجودة فعلياً بين أيدي التلاميذ، ويصبح الدخول المدرسي أكثر انتظاماً وطمأنينة للجميع.











