صفرو تفتح 27 منطقة للقنص على مساحة 60 ألف هكتار.. موسم جديد يراهن على حماية الثروة الغابوية والتنمية المستدامة

EL AZHAR BENNOUNA SANAA7 أكتوبر 2026آخر تحديث :
صفرو تفتح 27 منطقة للقنص على مساحة 60 ألف هكتار.. موسم جديد يراهن على حماية الثروة الغابوية والتنمية المستدامة

Loading

صفرو – انطلق موسم القنص 2026-2027 بإقليم صفرو بفتح 27 منطقة للقنص الجمعوي والسياحي، تمتد على مساحة تقارب 60 ألف هكتار، أمام ممارسي هذه الهواية، في إطار القوانين والضوابط المنظمة لهذا النشاط بالمملكة.

وتأتي هذه الانطلاقة في سياق توجه يرمي إلى جعل القنص المنظم وسيلة لتثمين الموارد الطبيعية، ودعم التنمية المحلية، مع الحفاظ على التوازن البيئي وحماية الثروة الحيوانية والغابوية.

أول منطقة للقنص السياحي بالإقليم

وأعطيت الانطلاقة الرسمية للموسم من قطعة مخصصة للقنص السياحي بالجماعة الترابية إغزران، وهي أول مساحة مؤجرة لهذا النوع من القنص على مستوى إقليم صفرو.

وتندرج هذه الخطوة ضمن شعار الموسم الحالي: “القنص السياحي بالمغرب: ثروة طبيعية وتنمية مستدامة”، بما يعكس التوجه نحو تطوير نشاط القنص السياحي باعتباره مجالاً يمكن أن يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، إلى جانب دوره في تثمين المؤهلات الطبيعية.

مؤهلات غابوية ووحيشية تدعم القنص المنظم

ويتميز إقليم صفرو بتنوع غابوي وثراء في الثروة الوحشية، وهي مؤهلات ساهمت في تطوير وتنظيم نشاط القنص بالمنطقة.

وتعمل المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، بشراكة مع مختلف المتدخلين، على تنظيم هذا النشاط وفق مقاربة تراعي الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها.

ويندرج ذلك ضمن أهداف استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، التي تراهن على تثمين المجالات الغابوية وتحويلها إلى رافعة للتنمية المحلية، مع الحفاظ على التوازنات البيئية.

إشراك الساكنة في تدبير المجال الغابوي

ولا يقتصر تنظيم القنص بالإقليم على الجانب المرتبط بممارسة الهواية، بل يقوم أيضاً على مقاربة تشاركية تهدف إلى تعزيز انخراط السكان المحليين في تدبير المجال الغابوي والاستفادة من العائدات والفرص التي يمكن أن يوفرها.

وتشكل التنظيمات التنموية الغابوية إحدى الآليات المعتمدة لتعزيز هذا الانخراط، من خلال إشراك الفاعلين المحليين في الحفاظ على الموارد وتثمينها.

مراقبة مشددة لمواجهة القنص غير القانوني

وبالتوازي مع فتح مناطق القنص، كثفت الوحدات الميدانية التابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات عمليات المراقبة بمختلف مناطق الإقليم.

وتهدف هذه المراقبة إلى الحد من الممارسات التي تهدد الثروة الوحشية، وفي مقدمتها القنص العشوائي وغير القانوني، مع تطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للنشاط.

ويظل احترام فترات القنص والمناطق المسموح فيها بممارسته والأنواع والأعداد المحددة، من أبرز الشروط الأساسية لضمان استدامة الثروة الحيوانية والحفاظ على التوازن البيئي.

القنص بين الهواية وحماية الطبيعة

ويؤشر افتتاح موسم 2026-2027 بإقليم صفرو على استمرار توجه نحو تنظيم القنص باعتباره نشاطاً يمكن أن يجمع بين ممارسة الهواية وتثمين المؤهلات الطبيعية ودعم التنمية المحلية.

ومع اتساع المساحات المفتوحة أمام القنص وارتفاع أهمية القنص السياحي، يبقى نجاح هذا النشاط مرتبطاً بمدى احترام القواعد القانونية والبيئية، وتعزيز المراقبة، وضمان استفادة المجال الغابوي وسكانه من القيمة الاقتصادية والاجتماعية لهذا المورد الطبيعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!