![]()
ست دورات تدريبية بتيفلت لتطوير مهارات الرصد والوقاية وترسيخ احترام حقوق الإنسان داخل المؤسسات السجنية
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن داخل المؤسسات السجنية والوقاية من مخاطر التطرف العنيف، أُطلقت، اليوم الأربعاء بمدينة تيفلت، النسخة الثانية من البرنامج التكويني الموجه لفائدة موظفي المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بهدف تطوير قدراتهم المهنية في رصد مؤشرات التطرف والتعامل معها وفق مقاربات وقائية تراعي حقوق الإنسان.
ويُنظم هذا البرنامج، الذي تشرف عليه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشراكة مع مركز مصالحة، بالمعهد الوطني لتكوين أطر إدارة السجون وإعادة الإدماج، تحت عنوان «مكافحة التطرف العنيف: استراتيجيات الوقاية والتحصين المجتمعي وتأمين الفضاء السجني».
تكوين متخصص لتعزيز الوقاية داخل السجون
يركز البرنامج على تطوير مهارات الموظفين في التعرف على مظاهر التطرف العنيف ورصد المؤشرات التي قد تدل عليه، مع التعريف بالممارسات الفضلى المعتمدة في مجال الوقاية والتعامل مع المخاطر المرتبطة به.
كما يهدف إلى تزويد العاملين بالمؤسسات السجنية بالأدوات والتقنيات اللازمة لتعزيز قدرتهم على مواجهة الفكر المتطرف، وترسيخ بيئة مهنية قائمة على اليقظة والمسؤولية واحترام الحقوق الأساسية للنزلاء.
وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به موظفو المؤسسات السجنية في ضمان الأمن والنظام، والمساهمة في توفير الظروف الملائمة لإعادة الإدماج، بما يستدعي الجمع بين الكفاءة المهنية والوعي بالمخاطر الفكرية والسلوكية.
200 موظف يستفيدون من ست دورات تدريبية
وفق المعطيات التي أعلنها مركز مصالحة، سيستفيد من هذه النسخة نحو 200 موظف وموظفة ينتمون إلى 12 مؤسسة سجنية، من خلال ست دورات تكوينية، بمعدل يقارب 33 مستفيدا في كل دورة.
وتمتد كل دورة على مدى ثلاثة أيام، ويؤطرها خبراء وأساتذة متخصصون، بما يتيح للمشاركين الاستفادة من معارف وخبرات عملية تساعدهم على تطوير أدائهم في مجالي الوقاية من التطرف العنيف وحماية حقوق الإنسان.
ويعكس اعتماد هذا التنظيم التكويني توجها نحو توسيع الاستفادة من الخبرات المتخصصة، وتعزيز قدرات الموارد البشرية المكلفة بتدبير المؤسسات السجنية، مع مراعاة خصوصية المهام والمسؤوليات المرتبطة بهذا المجال.
الأمن السجني وحقوق الإنسان.. مقاربة متكاملة
لا يقتصر التصدي للتطرف العنيف داخل المؤسسات السجنية على التدخل عند ظهور المخاطر، بل يشمل أيضا تعزيز الوقاية والتكوين المستمر، وتطوير قدرة الموظفين على رصد المؤشرات والتعامل معها بمهنية ومسؤولية.
وفي هذا الإطار، يبرز إدماج حقوق الإنسان ضمن محاور البرنامج أهمية اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين الحفاظ على أمن المؤسسات السجنية وصون كرامة الأشخاص، بما يدعم جهود التأهيل وإعادة الإدماج.
ويأتي إطلاق هذه النسخة الثانية انسجاما مع المحاور الاستراتيجية لعمل مركز مصالحة، ولا سيما البرامج الرامية إلى مكافحة التطرف العنيف داخل المؤسسات السجنية، من خلال الاستثمار في التكوين وتطوير الكفاءات المهنية.











