عيد الوحدة بالرشيدية.. ندوة تربوية تؤكد دور المدرسة في ترسيخ الذاكرة الوطنية وتعزيز المواطنة

بنونة فيصلمنذ 47 دقيقةآخر تحديث :
عيد الوحدة بالرشيدية.. ندوة تربوية تؤكد دور المدرسة في ترسيخ الذاكرة الوطنية وتعزيز المواطنة

Loading

الرشيدية – 04 نوفمبر 2026

احتضنت مدينة الرشيدية، اليوم الثلاثاء، ندوة فكرية وتربوية بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، نظمتها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة-تافيلالت تحت شعار: «عيد الوحدة: وطن يجمعنا ومستقبل نبنيه معا»، بهدف إبراز أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية وترسيخ الوعي بالقضايا التي تهم المملكة لدى الأجيال الصاعدة.

وشكل هذا اللقاء، الذي جمع باحثين وأساتذة وفاعلين تربويين وحقوقيين وممثلين عن مؤسسات مختلفة، إلى جانب أطر تربوية وتلاميذ، فرصة لاستحضار محطات من مسار استكمال الوحدة الوطنية والترابية، ومناقشة سبل نقل قيمها ومبادئها إلى الناشئة، بما يعزز ارتباطهم بتاريخ بلدهم ومسؤوليتهم تجاه مستقبله.

المدرسة المغربية.. فضاء لترسيخ قيم الوحدة والمواطنة

وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، عبد العاطي الأصفر، أن المدرسة المغربية تضطلع بدور أساسي في تحويل قيم الوحدة والمواطنة إلى سلوك يومي وممارسات تربوية ملموسة، من خلال تنمية الوعي التاريخي لدى المتعلمين، وتشجيع روح المبادرة والمشاركة والتضامن.

وشدد على أن صيانة الذاكرة الوطنية وتعزيز الوعي بالقضايا الوطنية لا تقتصر على مؤسسة بعينها، بل تمثل مسؤولية مشتركة تتقاسمها المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية، إلى جانب مختلف الشركاء، بما يساهم في ترسيخ المواطنة المسؤولة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش، وربط الحقوق بالواجبات.

وأضاف أن منظومة التربية والتكوين تضطلع بمهمة إعداد أجيال قادرة على استيعاب التحولات ومواجهة التحديات، والمشاركة في مسار التنمية، مبرزا أن المؤسسة التعليمية ينبغي أن تكون فضاء لتكوين مواطن واع بحقوقه وواجباته، ومعتز بهويته، ومستعد للإسهام في خدمة مجتمعه ووطنه.

أبعاد تاريخية وقانونية ودبلوماسية في صلب النقاش

وتضمن برنامج الندوة مجموعة من المداخلات التي قدمها أساتذة وباحثون ومتخصصون في قضايا حقوق الإنسان والذاكرة الوطنية، تناولت محطات الكفاح الوطني، من المقاومة المسلحة إلى استكمال الوحدة الوطنية، فضلا عن تطورات قضية الصحراء المغربية في ضوء قرار مجلس الأمن رقم 2797.

كما ناقش المشاركون المكتسبات القانونية والرهانات الجيوسياسية المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة، مستحضرين قرارات مجلس الأمن ومضامين الدبلوماسية الملكية، إلى جانب دور عيد الوحدة في تعزيز قيم المواطنة وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان.

الذاكرة الوطنية.. مسؤولية تجاه الأجيال المقبلة

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى جعل الذاكرة الوطنية رافعة للتربية على المواطنة، من خلال ربط الاعتزاز بتضحيات الأجيال السابقة بالانخراط المسؤول في قضايا الحاضر واستشراف آفاق المستقبل.

كما تؤكد أهمية دور المدرسة في بناء وعي الأجيال الجديدة بتاريخ وطنها ومكتسباته، وتحفيزها على المشاركة الإيجابية في صون هذه المكتسبات والإسهام في بناء مغرب متضامن ومتقدم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!