![]()
على إيقاعات التراث الحساني وأنغام الأغنية المغربية العصرية، عاشت مدينة الوطية بإقليم طانطان، مساء الاثنين، ليلة فنية مميزة ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة لموسم طانطان، جمعت بين أصالة الموروث الموسيقي الصحراوي وحيوية الإبداع الغنائي المعاصر.
وتصدرت المجموعة النسائية «منات عيشاتة» فقرات السهرة، حيث قدمت عرضا فنيا استحضر عمق الثقافة الحسانية وخصوصية إيقاعاتها، وسط حضور جماهيري غفير تفاعل مع مختلف الوصلات الغنائية، في أجواء احتفالية عكست ارتباط الجمهور بتراثه الموسيقي.
«منات عيشاتة».. أصالة الطرب الحساني على منصة الوطية
بأزيائهن الصحراوية التقليدية، وفي مقدمتها «الملحفة»، اعتلت فنانات المجموعة المنصة، مقدمات باقة من الأغاني والأشعار الوطنية والتراثية، بمصاحبة إيقاعات الطبل التقليدي والتصفيقات التي تشكل إحدى السمات المميزة لهذا اللون الموسيقي.
ومنذ اللحظات الأولى للعرض، تفاعل الجمهور مع أشهر أغاني المجموعة، وردد مقاطعها في مشهد امتزجت فيه الأجواء الروحانية بالحماس الاحتفالي، رغم نسمات المحيط التي تميز مدينة الوطية.
وأكدت رئيسة المجموعة، سلمى يمدح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، تمسك الفرقة بأصالة الطرب الحساني وحرصها على الحفاظ على أسلوبه التقليدي، باعتباره مكونا أساسيا من مكونات الهوية الثقافية المغربية.
وأبرزت أن نقل هذا التراث إلى الأجيال الصاعدة يظل من أولويات المجموعة، معربة عن اعتزازها بالمشاركة المتواصلة في موسم طانطان منذ ما يقارب عقدين، ومنوهة بالتفاعل الكبير للجمهور وبجودة التنظيم والتأطير التقني لهذه التظاهرة.
حاتم عمور يضيف نكهة عصرية إلى السهرة
وفي فقرة أخرى، اعتلى الفنان المغربي حاتم عمور منصة الوطية، مقدما مجموعة من أشهر أغانيه الشبابية المغربية والعربية، في عرض موسيقي جمع بين تأثيرات الأغنية الشعبية المغربية وإيقاعات موسيقى البوب والأنماط الموسيقية الغربية.
ونجح الفنان في استقطاب تفاعل الحاضرين، مضيفا إلى السهرة بعدا فنيا معاصرا، عزز تنوع فقراتها وأتاح للجمهور الاستمتاع بألوان غنائية مختلفة.
موسم طانطان.. فضاء للاحتفاء بالتنوع الثقافي
واختتمت السهرة وسط أجواء احتفالية وتفاعل واسع من الجمهور، في صورة تعكس قدرة موسم طانطان على الجمع بين صون التراث الموسيقي الصحراوي والانفتاح على التعبيرات الفنية الحديثة.
وتؤكد هذه الفعاليات المكانة التي تحتلها التظاهرة باعتبارها موعدا ثقافيا يساهم في إبراز غنى الموروث الحساني، وتعزيز حضوره لدى الأجيال الجديدة، فضلا عن ترسيخ إشعاع الثقافة المغربية بتنوع روافدها الفنية والإنسانية











